لماذا زار وزير الخارجية الأميركي بغداد دون أن يعلم أحد..؟
"لقاء رئيس الوزراء العراقي مع وزير الخارجية الأميركي في بغداد يثير تساؤلات حول زيارته وتفاصيلها"

المشهد TV – (ت.م)
قام مكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بنشر صورة لاجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في العاصمة بغداد.
وقد أثيرت تساؤلات بين الصحافيين العراقيين حيال موعد وصول وتفاصيل زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى العراق.
ومن الصورة الوحيدة المتاحة حاليًا، يبدو أنه تم لقاء رئيس الوزراء فقط خلال جولة وزير الخارجية الأميركي السريعة في المنطقة.
بعد ذلك، تداولت مصادر عسكرية وحكومية معلومات متشتتة حول مكان اللقاء وأثيرت تكهنات بأنه قد يكون في السفارة الأميركية ببغداد أو في إحدى القواعد العسكرية داخل العاصمة أو خارجها. تم تداول فرضيات مختلفة حيال الزيارة، ومن بينها إمكانية عقد الاجتماعات في السفارة أو في قاعدة قرب مطار بغداد أو حتى في قاعدة “عين الأسد” غربي البلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التمويه، الذي يبدو أنه تم لأسباب أمنية، جاء نتيجة قلق السلطات العراقية من التهديدات المحتملة التي قد تنشأ عن زيارة وزير الخارجية الأميركي، خاصة بناءً على تصريحات المسؤول الأمني في “كتائب الإمام علي”، المعروف باسم “أبو علي العسكري”، الذي هدد بتصعيد غير مسبوق في حال دخول وزير الخارجية بلينكن العراق. وصرح هذا العسكري على موقع “إكس” بأن “الكتائب ستغلق السفارة الأميركية بطريقة غير سلمية”.
وأفاد صحافيون عراقيون بأنهم استخدموا تطبيقات الملاحة الجوية المتاحة ولم يتم رصد أي رحلة أميركية وصلت إلى مطار بغداد. وعلى الرغم من ذلك، أكد مسؤولون حكوميون أن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها هي اعتيادية، وأنه يبدو وكأن الزيارة لن تتم.
يبدو أن السلطات الحكومية اتبعت نهجًا إعلاميًا متحفظًا بهدف تأمين جو هادئ للزيارة القصيرة. وأشار دبلوماسي عراقي إلى أن السفارة الأميركية كانت جزءًا من هذا الإجراء.

وبالنسبة للمحادثات التي أُجريت، قال وزير الخارجية الأميركي أنها كانت جيدة وصريحة للغاية مع رئيس الوزراء العراقي، ولكنه حذر الميليشيات الموالية لإيران من استغلال الوضع في غزة لمهاجمة قواعد بلاده في العراق.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنهم ملتزمون بالعمل على تحقيق هدنة إنسانية وتوصيل المساعدات الإنسانية، مع التأكيد على وجود تباين في وجهات النظر حول مفهوم الهدنة الإنسانية ووقف النار.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي رفض العدوان الإسرائيلي على غزة وضرورة وقف النار فورًا، مع التشديد على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه المجازر والاعتداءات على الأبرياء والمستشفيات والأماكن الآمنة في فلسطين.
