المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

وسط ارتفاع الأسعار.. رباح يتساءل: أين ذهبت آثار الدعم والاستثمارات؟

المشهدTVهيئة التحرير 

 

عاد وزير النقل والتجهيز السابق، عزيز رباح، لإثارة النقاش حول أوضاع السوق والقدرة الشرائية بالمغرب، من خلال تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، عبّر فيها عن قلقه مما وصفه بتنامي “تيار ليبرالي غير وطني” قال إنه أصبح يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئات واسعة من المواطنين.

وأوضح رباح أنه سبق أن نبّه، في مقال مع بداية السنة الجارية، إلى بعض الممارسات التي اعتبر أنها توسعت بشكل مقلق، ولم تعد تقتصر آثارها على المستهلكين فقط، بل امتدت أيضًا إلى عدد من التجار الصغار والمتوسطين الذين أصبحوا بدورهم متأثرين بما وصفه بمنطق السوق المضطرب وتصاعد الجشع.

وأشار الوزير السابق إلى أن موجة الغلاء الحالية أصبحت تثقل كاهل الأسر المغربية، موضحًا أن تداعياتها لم تعد محصورة في الفئات الهشة، بل امتدت إلى جزء من الطبقة المتوسطة التي باتت تواجه صعوبات متزايدة في تغطية تكاليف الحياة اليومية والاستعداد لعيد الأضحى.

وفي هذا السياق، تساءل رباح عن أسباب استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي ومستلزمات تربية وتسمين المواشي، رغم ما تم ضخه، بحسب تعبيره، من استثمارات ودعم عمومي في القطاع الفلاحي خلال السنوات الماضية في إطار برامج تطوير الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، معتبرا أن المواطن من حقه أن يتساءل عن مدى انعكاس هذه السياسات على استقرار الأسعار وحماية قدرته الشرائية.

كما انتقد ما وصفه بتضخم حلقات الوساطة داخل بعض سلاسل التوزيع، معتبرا أن تعدد الوسطاء يؤدي إلى رفع الأسعار دون تحقيق قيمة مضافة حقيقية للمنتج أو المستهلك.

ورأى رباح أن جزءًا من التيار الليبرالي، وفق توصيفه، فقد التوازن بين حرية المبادرة والمسؤولية الوطنية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن بعض الفاعلين الاقتصاديين يسعون إلى التحكم في الأسواق والأسعار وسلاسل التوزيع اعتمادًا على النفوذ والمواقع أكثر من المنافسة والإنتاج.

وأكد في المقابل أن دعوته لا تستهدف الاستثمار أو القطاع الخاص، مشددًا على حاجة المغرب إلى مقاولين ومستثمرين وكسابة يشتغلون بروح المسؤولية، لكنه دعا إلى التصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة، وربط الدعم والامتيازات العمومية بالإنتاج الحقيقي وخلق فرص الشغل.

وختم تدوينته بالدعوة إلى تقوية مؤسسات الضبط والمراقبة، وتفعيل قوانين المنافسة، ومراجعة الاختلالات في بعض سلاسل التوزيع، متسائلًا عما إذا كانت حملات السلطات على ما سماهم “المحتكرين” ستتحول إلى سياسة دائمة وصارمة لضبط أسواق المحروقات والأدوية والمواد الغذائية، بما يضمن المنافسة الشريفة ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...