المغاربة يخلدون ذكرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن وسط مشاعر الوفاء للعرش

المشهدTV – هيئة التحرير
تخلد الأسرة الملكية الشريفة ومعها الشعب المغربي، يوم الجمعة 8 ماي، الذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، في مناسبة وطنية تعكس متانة الروابط التاريخية التي تجمع العرش العلوي المجيد بالشعب المغربي، وتجسد الدور المحوري للمؤسسة الملكية في صون وحدة المملكة وضمان استقرارها.
وتكتسي هذه الذكرى دلالات تتجاوز بعدها الاحتفالي، باعتبارها محطة ترمز إلى استمرارية الدولة المغربية ومؤسساتها، في ظل الرؤية المتبصرة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى إعداد جيل جديد من القيادات الوطنية القادرة على تحمل مسؤوليات المستقبل، وفق تقاليد ملكية عريقة تمزج بين الشرعية التاريخية والتكوين المؤسساتي الحديث.
ويأتي تخليد هذه المناسبة هذه السنة في سياق خاص، بعدما تفضل جلالة الملك، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بتعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وهي خطوة تعكس الثقة الملكية في المسار التكويني الذي ينهجه سموه، وتندرج ضمن مسار تدريجي لإعداده لتحمل مسؤولياته الوطنية مستقبلا.
وخلال السنوات الأخيرة، برز حضور ولي العهد بشكل لافت في عدد من الأنشطة والمناسبات الرسمية الكبرى، سواء عبر تدشين مشاريع استراتيجية، أو ترؤس فعاليات وطنية، أو تمثيل جلالة الملك في مراسم ولقاءات دولية، بما يعكس دينامية ملكية هادئة تقوم على بناء مغرب المستقبل بثقة ورؤية بعيدة المدى.
ويرى متابعون أن الأمير مولاي الحسن يجسد صورة الجيل المغربي الجديد، المتشبع بثوابت الأمة وقيمها، والمنفتح في الوقت ذاته على التحولات العالمية، في إطار تصور ملكي يجعل من التكوين السياسي والمؤسساتي والإنساني أساسا لإعداد رجال الدولة.
كما تستحضر هذه المناسبة يوم 8 ماي 2003، حين أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة عن ميلاد مولود ذكر بالقصر الملكي بالرباط، أطلق عليه جلالة الملك اسم مولاي الحسن، تخليدا لذكرى جده المغفور له الملك الحسن الثاني، أحد أبرز ملوك الدولة المغربية الحديثة.
وبهذه المناسبة الغالية، تتجدد مشاعر الوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد، وترتفع أكف الدعاء إلى الله عز وجل بأن يحفظ صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عين جلالة الملك محمد السادس بولي عهده، ويبارك خطواته في خدمة الوطن والمواطنين.
