المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تعزيز صمود المدرسة المغربية في مواجهة الأزمات محور نقاش بالرباط

المشهدTVهيئة التحرير 

 

سلط مشاركون في مائدة مستديرة احتضنتها الرباط، اليوم الخميس، الضوء على ضرورة بناء منظومة تربوية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحولات، بما يضمن استمرارية التعلم وتحقيق مدرسة عمومية قائمة على الجودة والإنصاف والاستدامة، وذلك في إطار مشاركة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ضمن فعاليات الدورة الـ31 لـالمعرض الدولي للنشر والكتاب.

وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن التحديات التي عرفها قطاع التربية خلال السنوات الأخيرة أظهرت الحاجة إلى تجاوز المقاربات الظرفية في تدبير الأزمات، واعتماد رؤية استباقية تقوم على تطوير منظومة تعليمية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات المختلفة، مع الحفاظ على جودة التعلمات وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وفي هذا الإطار، أوضحت عائشة حجامي أن الأزمات التي واجهتها المدرسة المغربية، لاسيما COVID-19 وزلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، شكلت محطة حاسمة لاختبار قدرة المنظومة التربوية على صون الحق في التعلم المنصوص عليه دستوريا.

وأضافت أن هذه الظرفية دفعت المجلس إلى إعداد دراسة خاصة بصمود المنظومة التربوية، بهدف تشخيص مكامن الضعف والاختلالات على المستويات المؤسساتية والبيداغوجية والاجتماعية والبنيات التحتية، إلى جانب الوقوف على التجارب الناجحة والممارسات الفضلى التي أفرزتها فترات الأزمات.

وسجلت المتحدثة أن تلك الأزمات أبانت أيضا عن جوانب إيجابية، من بينها التعبئة الكبيرة للأطر التربوية والإدارية، إلى جانب بروز مبادرات مجتمعية وجهوية عكست روح التضامن والانخراط الجماعي.

من جهتها، استعرضت أمينة لمريني الوهابي مفهوم الصمود التربوي، معتبرة أنه يقوم على ثلاث مستويات رئيسية، تتمثل في التدخل السريع للتخفيف من آثار الأزمات، والتكيف مع المستجدات عبر تعديلات تنظيمية وبيداغوجية، ثم إحداث تحولات عميقة لمعالجة الاختلالات البنيوية وتحقيق الاستدامة والإنصاف.

وأبرزت أن دراسة ميدانية أنجزها المجلس كشفت عن مجموعة من نقاط القوة التي برزت خلال فترات الأزمات، من بينها تفعيل خلايا اليقظة واعتماد حلول رقمية وتنظيمية بشكل سريع، فضلا عن الانتقال إلى أنماط جديدة للتعلم، مقابل استمرار تحديات مرتبطة بضعف إدماج ثقافة الصمود وعدم انتظام التعبئة المحلية.

كما نوهت بالدور الذي لعبه نساء ورجال التعليم خلال هذه الفترات، مؤكدة أنهم أبانوا عن قدرة كبيرة على التكيف والابتكار وتطوير الكفايات الرقمية، رغم الإكراهات النفسية والاجتماعية التي رافقت تلك الظروف.

بدوره، قدم محمد زروقي عرضا حول تجربة تدبير تداعيات زلزال الحوز على القطاع التربوي، مشيرا إلى أنه تم اعتماد خطة استعجالية لضمان العودة السريعة للدراسة وتأمين الاستمرارية البيداغوجية في ظروف ملائمة وآمنة.

وأشار إلى أن هذه التجربة أبرزت أهمية تعزيز المواكبة النفسية والاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية، واعتماد خطط جهوية ومحلية لتدبير الأزمات، إلى جانب تقوية التدابير الوقائية والاستباقية.

كما دعا إلى ترسيخ الثقافة الوقائية داخل المدرسة المغربية، عبر إدماج التربية على المخاطر ضمن المناهج التعليمية، وتعزيز التنسيق والتواصل بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في محاربة الأخبار الزائفة وضمان تداول المعلومات الدقيقة في أوقات الأزمات.

وتأتي مشاركة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في الدورة الـ31 لـالمعرض الدولي للنشر والكتاب في سياق انخراطه في إغناء النقاش العمومي حول قضايا التربية والتكوين والبحث العلمي، وتعزيز حضوره داخل الفضاءات الثقافية والفكرية الوطنية.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...