وسط أزمة هرمز.. فرنسا ترفض الخيار العسكري وتدفع نحو حل أممي

المشهدTV – هيئة التحرير
قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، إن أي تحرك يعتمد الخيار العسكري لإعادة فتح مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأجيج التوترات القائمة ويدفع نحو مزيد من التصعيد في المنطقة.
وفي تصريحات أدلت بها لقناة “العربية/الحدث”، نبّهت باريس إلى أن إغلاق المضيق لا يقتصر تأثيره على الإقليم فقط، بل يمثل سابقة خطيرة قد تمتد انعكاساتها إلى ممرات بحرية استراتيجية أخرى حول العالم، الأمر الذي يهدد انسيابية حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية.
وفي هذا السياق، أوضحت الخارجية الفرنسية أن التحضيرات الجارية على المستويين العسكري والسياسي تشهد تسارعاً بهدف التوصل إلى إعادة فتح المضيق عبر حلول سلمية، معلنة في الوقت نفسه عزمها التقدم بمبادرة داخل مجلس الأمن الدولي لإقرار آلية أممية تكفل ضمان حرية الملاحة وإعادة تشغيل هذا المعبر البحري الحيوي.
كما اعتبرت باريس أن عبور حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” عبر قناة السويس يحمل رسائل سياسية قوية للغاية، في ظل التطورات المتسارعة والتوتر المتزايد الذي تعرفه المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع الفرنسية قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الحالي، عن نشر حاملة الطائرات “شارل ديغول” في البحر الأحمر وخليج عدن، تحضيراً لمهمة مرتقبة تستهدف استعادة حرية العبور في مضيق هرمز.
ويأتي هذا الانتشار العسكري ضمن تحرك دولي أوسع تقوده فرنسا وبريطانيا لإعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يعد أحد أهم المسارات العالمية لتجارة الطاقة، بعدما تسبب إغلاقه الفعلي في ارتفاع كبير لأسعار النفط، وأصبح من أبرز العوامل المعقدة للمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران.
