أمزميز.. قافلة طبية متعددة التخصصات تستخدم تقنية الطب عن بعد لدعم متضرري زلزال الحوز

المشهد TV– هيئة التحرير
أُقيمت اليوم الأحد في الجماعة الترابية أمزميز، التي تتبع لإقليم الحوز، قافلة طبية متعددة التخصصات تعتمد تقنية “الطب عن بعد” لتقديم الخدمات الطبية للمجتمع المتأثر بالزلزال الذي ضرب الإقليم ومناطق أخرى في المملكة.
تم تنظيم هذه القافلة الطبية بالتعاون بين الائتلاف الجمعوي المواطن للأمراض العصبية والنفسية ومصلحة أمراض الجهاز العصبي وأمراض الجلد في المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس في مراكش، بالإضافة إلى مشاركة جمعيات المجتمع المدني. الهدف الرئيسي لهذه القافلة الطبية هو تقديم خدمات طبية عاجلة واستشارات طبية عامة، بالإضافة إلى تقديم نصائح حول الصحة العقلية والنفسية، وتوفير الأدوية الأساسية للمحتاجين.
إلى جانب ذلك، تهدف هذه المبادرة التي يشرف عليها فريق من الأطباء والممرضين والصيادلة ومحترفي الصحة النفسية وغيرهم من المهنيين الصحيين، إلى تلبية الاحتياجات الفورية للمتضررين من الزلزال والمساهمة في عمليات إعادة التأهيل بعد هذه الكارثة الطبيعية، وفقًا للمنظمين.
تشمل القافلة التي ستواصل تقديم الرعاية الطبية في المناطق المتضررة من الزلزال خلال الأسابيع المقبلة إقامة “كشك طبي عن بعد”، وهو الأول من نوعه في المغرب، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الطبية ذات الجودة العالية.
يُسمح بفضل هذا “الكشك” للمرضى بالاستشارة مع أطباء متخصصين عبر الإنترنت، باستخدام تقنية الاتصال بالفيديو في الوقت الحقيقي، وتقديم استشارات طبية متخصصة حتى في المناطق النائية حيث يكون الوصول إلى الأطباء محدودًا. إن هذا الإجراء يمثل خطوة كبيرة نحو تحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية وتقديمها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس مصلحة أمراض الجهاز العصبي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، السيد نجيب كيساني، أن القافلة الطبية تضم متخصصين في مجالات متعددة، بما في ذلك أمراض الجهاز العصبي وأمراض الغدد والمفاصل والجلد والقلب والتغذية والترويض الطبي. وتُجرى أيضًا تحاليل طبية وتوزيع أدوية مجانًا.
وأشار إلى أن استخدام تقنية الطب عن بعد يساهم في دعم السكان المتضررين في عمليات التعافي الخاصة بهم وزيادة إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية للجميع. وأوضح أن الطب عن بعد يمثل تقدمًا كبيرًا في تقديم الخدمات الصحية، وخاصة في حالات الطوارئ مثل زلزال الحوز.
وأضاف أنه بفضل هذه التكنولوجيا، يمكن ربط المرضى بالمتخصصين المؤهلين، مما يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تشخيص وعلاج الحالات الصعبة والمرضى. وأشار إلى أن تجربة الطب عن بعد بدأت منذ أربع سنوات بين مستشفى محمد السادس في تحناوت بإقليم الحوز والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.
وأكد السيد نجيب كيساني أن هذه التقنية ستتاح قريبًا بين مستشفى أمزميز والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، بالإضافة إلى مستشفى تحناوت، مما سيساهم في تخفيف العبء عن المرضى الذين يحتاجون إلى العلاجات والفحوصات الطبية. سيتمكن المرضى من إجراء الفحوصات الطبية الضرورية واستشارة الأطباء بشكل خارجي عن بُعد، مما يشمل تخطيط الدماغ والقلب وقياس ضغط الدم وغيرها من الخدمات الطبية.
من ناحيته، أكد رئيس الائتلاف الجمعوي المواطن للأمراض العصبية والنفسية، السيد عبد الرحيم أيت قرو، أن تنظيم هذه القافلة الطبية جاء بعد إجراء استطلاع لاحتياجات السكان المتضررين في المنطقة بهدف المساهمة في الجهود المبذولة لتوفير العلاجات الطبية اللازمة للمتضررين من الزلزال.
وأشار إلى أن هذه المبادرة لا تقتصر على الرعاية الطبية والتمريضية فقط، بل تشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي تحت إشراف أطباء متخصصين، وتوزيع المساعدات الاجتماعية التي تقدمها جمعيات خيرية لصالح سكان هذه المنطقة.
