مراكش تحضّر لاجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

المشهد TV – هيئة التحرير
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش يوم الاثنين، اجتماعًا في مدينة مراكش، وذلك للتحضير لتنظيم الاجتماعات العامة السنوية المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. من المقرر أن تستضيف مراكش هذه الاجتماعات في شهر أكتوبر المقبل. كما تمثل هذه المناسبة فرصة لزيارة موقع عقد الاجتماعات والتأكد من استعداد المدينة لاستضافة هذا الحدث الدولي المهم.
وقاد السيد أخنوش، رئيس الحكومة، جولة في الموقع الذي سيحتضن الاجتماعات العامة السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وكان مرافقًا بأعضاء اللجنة الوطنية لقيادة تنظيم هذه الاجتماعات وممثلي السلطات المحلية والعديد من الجهات المعنية. هدفت الجولة إلى مراجعة تقدم الأعمال المستمرة في الموقع والتحقق من استعداده لاستضافة المشاركين في أفضل الظروف. كما تم التأكد من توفُّر العدَّة والوسائل اللوجستية اللازمة لضمان نجاح هذا الحدث العالمي المنتظر، الذي من المتوقع حضور حوالي 14 ألف مشارك رفيع المستوى، بما في ذلك وزراء الاقتصاد والمالية ومحافظو البنوك المركزية من 189 دولة عضو.
وعقدت جلسة ميدانية بمدينة مراكش تحت رئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وبحضور عدد من الوزراء الرفيعي المستوى والمسؤولين الحكوميين، تم خلالها الوقوف على استعدادات الموقع المرشح لاستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وكان ضمن الحاضرين وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، بالإضافة إلى والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، ووالي جهة مراكش آسفي، وعامل عمالة مراكش، كريم قسي لحلو، والسفير المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يازوغ، والمدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، عادل الفقير.
تضمنت الجلسة جولة تفقدية في الموقع المرشح للاجتماعات، وتم فيها استعراض وتفسير المرافق والإجراءات المتبعة لضمان استقبال المشاركين بأفضل طريقة وظروف.
وسلط رئيس الحكومة، خلال الاجتماع الثالث للجنة الوطنية لقيادة تنظيم الاجتماعات العامة السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، الضوء على الإشعاع الذي باتت تكتسيه المملكة بتنظيمها لتظاهرات عالمية ذائعة الصيت، مستحضرا الإنجازات والبنيات التحتية والمشاريع الهيكلية، التي تم تنفيذها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكد أن اختيار المغرب من أجل احتضان لقاء عالمي من مستوى الاجتماعات السنوية العامة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تنعقد بعد كل 3 سنوات في قارة مختلفة، يعكس الاهتمام الخاص الذي توليه المؤسسات المالية الدولية للمملكة المغربية، مشيرا إلى أن هذا الحدث يعد مناسبة سانحة للمغرب، لإسماع صوت القارة الإفريقية لدى المجتمع الدولي.
ودعا رئيس الحكومة، خلال الاجتماع، مختلف الجهات المعنية، من وزارات وسلطات محلية بمدينة مراكش، إلى بذل قصارى الجهود من أجل إنجاح هذا الحدث المهم، واستقبال المشاركين في أفضل الظروف.
وفي تصريح للصحافة، بالمناسبة، قالت وزيرة الاقتصاد والمالية، السيدة فتاح العلوي، إنه “في إطار الترتيبات الرامية إلى تنظيم الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي ستحتضنها مدينة مراكش في أكتوبر المقبل، عقدت اللجنة الوطنية للقيادة اجتماعها الثالث، برئاسة رئيس الحكومة”، مضيفة أن هذا الاجتماع عرف مشاركة جميع الشركاء المركزيين والمحليين.
وكشفت أن الاجتماع خصص لبسط مدى تقدم الأشغال بالموقع الذي سيحتضن هذه الاجتماعات، ومحاور التدخل، والبرنامج العلمي للتظاهرة، مشيرة إلى أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تنعقد بالقارة الإفريقية بعد تلك المنظمة للمرة الأولى في نيروبي بكينيا، قبل خمسين سنة.
أكدت الوزيرة أن هذا المؤتمر الدولي المخصص لتدارس مختلف القضايا المتعلقة بالمجالات المالية والقطاع الخاص سيكون فرصة مميزة لتسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي حققتها المملكة المغربية والآفاق الواعدة التي تتطلع إليها. وتمثل هذه المناسبة فرصة هامة لاستعراض الجهود التي بذلتها المملكة في هذا المجال، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ومن خلال هذا المحفل العالمي، سيتم تسليط الضوء على التطور الكبير الذي شهدته المملكة خلال العشرين سنة الماضية، والفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين الدوليين. وتتطلع المملكة إلى استعراض الديناميكية الاقتصادية المشهودة التي تعيشها، والتي تمتد تأثيراتها إلى القارة الإفريقية أيضًا.
تُنظّم الاجتماعات العامة السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وفق محاور رئيسية تتناول ستة مواضيع أساسية. تتمثل هذه المحاور في الشمول المالي والرقمي، والتنمية المستدامة، وإصلاحات المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى ريادة الأعمال والابتكار، وشبكات الأمان الاجتماعي، والتسامح والتعايش.
وتُعتبر هذه الفعالية السنوية موعدًا بارزًا يجمع فاعلين دوليين رفيعي المستوى في مجالات الاقتصاد والمالية لمناقشة وبحث حلول تحديات المستقبل. تُعد هذه الاجتماعات الدولية منصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار حول القضايا الاقتصادية الحيوية والتحديات المالية العالمية.
