“فيتش”: انسحاب الإمارات من “أوبك” لن يؤثر فورياً على اقتصادها وقد يعزز عائداتها النفطية

المشهدTV – هيئة التحرير
كشفت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” عن مراجعة جديدة لتوقعاتها المرتبطة بالطلب العالمي على النفط، حيث خفضت تقديراتها الخاصة بسنة 2026 بمقدار 200 ألف برميل يومياً مقارنة بالتقرير السابق، متوقعة أن يسجل الطلب العالمي نمواً في حدود 1.2 مليون برميل يومياً، ليصل إجمالي الاستهلاك العالمي إلى 106.3 مليون برميل يومياً.
وفي المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها الخاصة بسنة 2027، بعدما أضافت 200 ألف برميل يومياً إلى تقديراتها السابقة، ليصل النمو المرتقب إلى 1.5 مليون برميل يومياً، مع توقع بلوغ الطلب العالمي نحو 107.9 مليون برميل يومياً.
وبخصوص الإمدادات النفطية من خارج تحالف “أوبك+”، حافظت المنظمة على توقعاتها دون تغيير خلال سنة 2026، متوقعة زيادة في الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يومياً ليبلغ 54.8 مليون برميل يومياً، مدفوعاً أساساً بإنتاج كل من الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين.
كما رجحت “أوبك” استمرار منحى الارتفاع خلال 2027، مع توقع زيادة إضافية في الإمدادات تقدر بـ600 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 55.4 مليون برميل يومياً، بقيادة قطر والبرازيل وكندا والأرجنتين.
وفي ما يتعلق بتحالف “أوبك+”، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الإنتاج خلال سنة 2026 بحوالي 200 ألف برميل يومياً مقارنة بالتقديرات السابقة، ليستقر عند 42.7 مليون برميل يومياً، بينما أبقت على أرقام 2027 دون تعديل عند 43.6 مليون برميل يومياً.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج دول “أوبك+” سجل خلال شهر أبريل الماضي تراجعاً شهرياً بحوالي 1.74 مليون برميل يومياً، ليستقر عند مستوى 33.19 مليون برميل يومياً.
وفي الجانب الاقتصادي، ثبتت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي عند 3.1 في المائة خلال 2026 و3.2 في المائة في 2027.
من جهة أخرى، اعتبرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن انسحاب الإمارات من منظمة “أوبك” لن تكون له تداعيات فورية على مؤشرات الاقتصاد الإماراتي، غير أنه قد يتيح لها مستقبلاً تحقيق مداخيل أكبر من صادرات النفط.
وقال بول غامبل، المسؤول عن التصنيفات السيادية للشرق الأوسط داخل وكالة “فيتش”، خلال ندوة رقمية، إن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز “لن يحدث فرقاً على المدى القريب”، متوقعاً أن ترتفع صادرات الإمارات النفطية فور استئناف الملاحة بشكل كامل عبر المضيق.
وكان ثمانية أعضاء في تحالف “أوبك+”، الذي يضم دول المنظمة إلى جانب شركاء من بينهم روسيا، قد اتفقوا سابقاً على استئناف زيادة الإنتاج النفطي انطلاقاً من شهر أبريل، رغم تداعيات الحرب مع إيران التي اندلعت في 28 فبراير، إضافة إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ما يزيد من صعوبة الالتزام الكامل بحصص الإنتاج المتفق عليها.
