طنجة تحتضن الدورة التكوينية الجهوية الثالثة حول استخدام أدلة الطب الشرعي في التحقيق في ادعاءات التعذيب

المشهدTV – هيئة التحرير
انطلقت اليوم بمدينة طنجة أشغال الدورة التكوينية الجهوية الثالثة حول تعزيز القدرات في مجال استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب، وذلك في إطار برنامج أطلقته رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن.
ويأتي تنظيم هذه الدورة استكمالاً لسلسلة من التكوينات، حيث سبقتها دورتان جهويتان بكل من الرباط ومراكش، استفاد منهما عدد كبير من القضاة وضباط الشرطة القضائية وأطباء شرعيين. ومن المرتقب تنظيم دورة رابعة بمدينة فاس الأسبوع المقبل.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، في كلمة بالمناسبة، ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام لرئاسة النيابة السيد هشام بلاوي أن هذا البرنامج يهدف إلى تمكين الفاعلين في المجال القضائي والأمني من اكتساب مهارات متقدمة في التعامل مع قضايا التعذيب، انسجاماً مع التزامات المغرب الدولية، ولاسيما تلك المنبثقة عن اتفاقية مناهضة التعذيب وبروتوكول إسطنبول في صيغته المراجعة لعام 2022.
كما أبرز المتحدث نفسه مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول حقوق الإنسان، والتي أكدت على ضرورة ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز المكتسبات الحقوقية للمملكة.
وتضمن البرنامج التكويني عدة محاور، من بينها ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور، وآليات حماية المشتبه فيهم من التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى دور النيابة العامة في التفاعل مع الآليات الوطنية والدولية لمناهضة التعذيب، خصوصاً عبر فحص الشكايات وإجراء الخبرات الطبية اللازمة.
وقد شهدت الدورة مشاركة حوالي 50 قاضياً من محاكم الاستئناف بمدن طنجة، الحسيمة، القنيطرة، تطوان، الدار البيضاء والجديدة، إضافة إلى ممثلين عن الضابطة القضائية والمندوبية العامة لإدارة السجون وأطباء شرعيين.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس النيابة العامة على التزام المغرب بتعزيز قدرات القضاة والأطباء الشرعيين في هذا المجال، مشيداً بدعم المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، ومعبراً عن أمله في أن يساهم هذا البرنامج في الرفع من كفاءة الفاعلين في المنظومة القضائية المغربية.
