القصف الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى المعمداني يدفع مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ يوم الأربعاء

المشهد TV – هيئة التحرير
قرر مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعًا طارئًا يوم الأربعاء لمناقشة الهجوم الذي وقع على المستشفى الأهلي المعمداني في غزة. وأصدرت الأمم المتحدة بيانًا يفيد بأن الاجتماع سيُعقد في تمام الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت نيويورك.
وأشار البيان إلى أن مشروع قرار تقديمه البرازيل سيتم عرضه للتصويت خلال الجلسة، وهذا المشروع يدعو إلى تحقيق “هدنة إنسانية” في غزة. وجدير بالذكر أن روسيا والإمارات العربية المتحدة كانتا قد دعتا إلى عقد هذا الاجتماع الطارئ لمناقشة الهجوم الذي استهدف المستشفى الأهلي المعمداني في غزة.
في وقت سابق يوم الثلاثاء، أكد متحدث باسم وزارة الصحة في غزة، وهو أشرف القدرة، أن أكثر من 500 فلسطيني لقوا حتفهم جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف المناطق المحيطة بالمستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في غزة. وأوضح أن هؤلاء الأشخاص كانوا قد نزحوا إلى المستشفى ومحيطه بناءً على تحذيرات ونداءات من الجيش الإسرائيلي لإخلاء منازلهم.
من ناحية أخرى، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي أن “فصائل فلسطينية هي المسؤولة عن الهجوم على المستشفى”.
وفيما يتعلق بأحداث يوم الاثنين، فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار روسي داعيًا إلى وقف إطلاق النار الإنساني في قطاع غزة.
تمت متابعة نتائج التصويت بشكل مفصل، حيث حصل مشروع القرار الروسي على دعم من 5 دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي، وهم روسيا والصين والإمارات والغابون وموزمبيق. على الجانب الآخر، صوتت 4 دول ضد القرار وهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا واليابان. وامتنعت 6 دول أخرى عن التصويت، وهم البرازيل وسويسرا وألبانيا ومالطا والإكوادور وغانا.
يُذكر أن مشروع القرار الروسي كان يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية ولضمان استدامته، مع الحرص على احترام كامل للوضع الإنساني في المنطقة. ومن المهم أن يحصل مشروع القرار على دعم الأغلبية المطلوبة في مجلس الأمن الدولي، والتي تشمل 9 أصوات من أصل 15 دولة عضو في المجلس، لكي يتم اعتماده.
يوم الجمعة، تقدمت روسيا بمسودة مشروع قرار يدعو إلى الإفراج عن الرهائن وتيسير وصول المساعدات الإنسانية وتنظيم إجلاء آمن للمدنيين في إطار الأحداث الجارية في غزة. هذا المشروع أيضًا أدان العنف الموجه ضد المدنيين وجميع الأعمال الإرهابية. يعكس هذا الجهد الدولي محاولة للتصدي للأوضاع الإنسانية الصعبة والصراع المتصاعد في غزة.
على مدى الأيام الأخيرة وبصورة مستمرة، واصلت إسرائيل القصف المكثف على غزة، وقامت بقطع إمدادات المياه والكهرباء والإمدادات الغذائية والأدوية عن القطاع. هذا الوضع أثار تحذيرات من الكوارث الإنسانية المحتملة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، وذلك نتيجة تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. ويجري أيضًا مداهمات واعتقالات مكثفة من قبل السلطات الإسرائيلية في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
يجدر بالذكر أن سكان غزة كانوا يواجهون صعوبات معيشية كبيرة حتى قبل بدء النزاع الحالي. ويعود ذلك جزئياً إلى الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ فوز “حماس” في الانتخابات الفلسطينية عام 2006، والذي أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لسكان غزة.
