المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

بالصور.. مركز التنمية لجهة تانسيفت يقف على انطلاق مشروع التعليم الأولي بالعالم القروي تحت شعار: “من أجل تعليم أولي حديث وذي جودة لفائدة أطفال المناطق الهشة بجهة مراكش اسفي “

المشهد TVنورالدين المتقي/ مراكش

تنزيلا لمشروع اتفاقية الشراكة المبرمة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي وتحديدا بمديريتي اليوسفية والحوز ومركز التنمية لجهة تانسيفت وفي إطار مشروع التعليم الأولي تحت شعار: “من أجل تعليم أولي حديث وذي جودة لفائدة أطفال المناطق الهشة بجهة مراكش اسفي ” حيث احتضنت مديرية اليوسفية الانطلاقة الفعلية لهذا المشروع الذي سيمتد على مدى ثلاثة سنوات.
الجلسة الافتتاحية ترأس أشغالها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية، السيد يوسف ايت حدوش وذلك يوم السبت 14 أكتوبر 2023.
يستهدف هذا المشروع تجويد العرض التربوي بعشر وحدات للتعليم الأولي (6وحدات بإقليم الحوز و4 وحدات بإقليم اليوسفية) ولقد تم تخطيط اهم أهدافه بناء على اتفاقية تعاون ودعم من حكومة إمارة موناكو في إطار سياستها الدولية لدعم التنمية، بهدف الإسهام في تعميم وتحسين جودة التعليم الأولي وبالأخص عند أطفال العالم القروي بالمناطق الهشة، تنفيذا لمبدأ الانصاف وتكافؤ الفرص والنجاح المدرسي، كما أشارت الى ذلك كل مرجعيات منظومة التربية والتكوين. وحيث يكتسي التعليم الأولي مكانة خاصة في منطوقها، فهو يمثل مرحلة تمهيدية وتحضيرية للطفل لما يليها من أسلاك التعليم، وهذه المرحلة أيضا تجعله يلج مدرسة ثانية تعده للانفصال عن أسرته ودخول مرحلة جديدة نفسيا وتربويا.

وقد حدد القانون الإطار 17-51 أهداف مؤسسات التعليم الاولي في: تعليم القيم الدينية والوطنية والإنسانية وتطوير القدرات الحسية الحركية والتموقع في الزمان والمكان، وتطوير الخيال والتعبير وممارسة الأنشطة البدنية والفنية، والاستعداد لتعلم القراءة والكتابة.
وعن موقع التعليم الأولي في الإصلاح التربوي العام، اعتبر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في الرافعة الثانية من الرؤية الاستراتيجية 2015/2030
“التعليم الأولي القاعدة الأساس لكل إصلاح تربوي مبني على الجودة وتكافؤ الفرص والمساواة والإنصاف وتيسير النجاح في المسار الدراسي والتكويني. كما أكد أن مهام هذا التعليم تتحدد في استثمار المكتسبات اللغوية والثقافية الأولية للطفل وإدراج اللغة العربية واللغة الفرنسية، مع التركيز على التواصل الشفهي انسجاما مع طبيعة هذا المستوى (المجلس الأعلى للتعليم، 2015)
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لتعميم التعليم الأولي، فإن المناطق القروية لا تزال تفتقر إلى التجهيزات والمعدات الدراسية وتكوين المربيين(ات). ولهذا الغرض، يعتزم مركز التنمية لجهة تانسيفت في إطار الأنشطة المبرمجة العمل على:
تجهيز الأقسام المختارة بكل الوسائل التعليمية وبكل ما يفيد من ألعاب تربوية ملائمة وتلفاز وحواسيب وتنظيم ورشات تكوينية لفائدة المربيات تحث إشراف أساتذة مكونين ومؤطرين مختصين، والعمل أيضا على إدماج أنشطة مندمجة في الموسيقى والفن التشكيلي والتربية البدنية والمسرح والخرجات الاستكشافية.
توسيع وتجهيز فضاء اللعب الخاص بالتعليم الأولي بالمؤسسات المعنية من أجل تنويع الأنشطة المندمجة وتحسين جودة التعلمات لدى الأطفال والارتقاء بأساليب التعلم وتقنيات التنشيط والتواصل وذلك باستعمال وسائل تعليمية حديثة وألعاب تربوية ملائمة ومساعدة على النمو والتعلم.
وفي إطار هذا المشروع أيضا فإن شركاء «مديرية التعاون الدولي (موناكو)” DCI) قد حضروا للإسهام في برنامج الانطلاقة وزيارة بعض الأقسام المختارة بمديرية اليوسفية وذلك يوم 14 أكتوبر 2023 .. مركز التنمية لجهة تانسيفت يسهم في هذا المجهود الوطني بإنجاز هذه التجربة الرائدة في عشر( 10) فصول بالمناطق القروية والتي يتوخى منها تعزيز المعدات البيداغوجية ، وتعزيز قدرات و مهارات المربيين(ات)، وإثراء وتنويع برامج أنشطة الأطفال، وإنشاء نظام للمصاحبة و التتبع والتقييم ، وتسطير برامج ولقاءات للتحسيس بأهمية التعليم الأولي و الترافع من أجل تعميمه واعطائه الأولوية وذلك على مستوى التواصل مع الآباء وصناع القرار من أجل تأهيل فضاءات التعليم الأولي وتحسين وضعية المربي(ة) وتكوينه تكوينا يتماشى مع المستجدات التربوية الحديثة في مجال التعليم الأولي والقيام بدراسة تقييم حصيلة التعليم الأولي ومدى فعاليته في التعليم الابتدائي من جهة وقدرته على الحد من الهدر المدرسي من جهة أخرى ….
وبصفته جمعية مدنية مهتمة بمكافحة عدم المساواة والفوارق المدرسية، فإن مركز التنمية لجهة تانسيفت الذي اكتسب خبرة كبيرة في تلبية حاجيات الطفل:
الاجتماعية، المعرفية والحركية؛
حسب الفضاء(تنظيم فضاء التعلمات ، اشراك الأطفال في هذا التنظيم واشراك أولياء الأمور كذلك..)؛
حاجيات الطفل حسب مواصفات المربي (اجتماعي ومنفتح منظم ومساير للمستجدات ومتعاطف ومنصت).
ونذكر بأن الشركاء الرئيسيون لهذا المشروع هم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي عبر المديريتين الإقليميتين لوزارة التربية الوطنية باليوسفية والحوز وكذلك جامعة القاضي عياض من خلال المدرسة العليا للأساتذة.
تجدر الإشارة إلى ان الانطلاقة الرسمية للمشروع عرفت مشاركة مختلف أطر المديريتين الإقليميتين من اداريين وتربويين بالإضافة إلى مديري(ات) ومربيي(ات) الفصول العشر المستفيدة من المشروع وممثلي (ات) عن أولياء أمور الأطفال وممثلين عن المجتمع المدني المحلي …
ولقد تضمن البرنامج، بعد عرض المشروع من طرف المشرفين والمنظمين والتي أجمعت كلماتهم فيما أشار اليه الأستاذ عبد العزيز السيدي المنسق البيداغوجي للمشروع بما يلي،
“ان الأهداف الأساس للتعليم الأولي تتمثل في تمكين كل الأطفال المغاربة، وخلال سنتين متتاليتين، من أقصى ما يمكن من تكافؤ الفرص التي تيسر تطورهم الجسمي والمعرفي والوجداني، ومن تطوير استقلاليتهم وتنشئتهم الاجتماعية، بغية تحقيق الولوج الناجح للتعليم المدرسي النظامي حيث تتجلى أهمية اللعب التربوي في حياة الأطفال فيما يلي:
(ينمو الطفل ويتعلم باللعب، فاللعب هو تربية للجسم والشخصية والذكاء ) من هنا يساهم اللعب في نمو النشاط العقلي المعرفي، وفي الوظائف العقلية العليا كالإدراك والتفكير والذاكرة والكلام وله أيضا دور أساسي في عدة جوانب من شخصية الأطفال، وخصوصا الجانب الاجتماعي، إذ يؤدي اللعب دورا بناء في نضج الطفل اجتماعيا واتزانه انفعاليا كما يستعمل اللعب التربوي أيضا بوصفه طريقة من طرق العلاج لمجموعة من الاضطرابات النفسية والسلوكية عند بعض الأطفال، بحيث يصبح اللعب بمثابة «تطهير » يتم عن طريقه تفريغ الانفعالات الحبيسة المتعلقة بالمشاعر المرتبطة بالعدوانية في جو يوحي بالطمأنينة والأمن، بل وتجعلهم يلجون مدرسة ثانية تعدهم للانفصال عن أسرهم ودخول مرحلة جديدة نفسيا وتربويا.
يدا في يد من أجل تعليم أولي ذي جودة وقادر على إرساء الكفايات الأساسية لما بعده من اسلاك تعليمية وقادر على ترسيخ القيم والانفتاح على المحيط …

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...