المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

دعوة الكونغرس لرئيسة البيرو لـ”فك ارتباط” مع الجمهورية الوهمية: تحليل وتداعيات

المشهد TV – هيئة التحرير

تلقت رئيسة دولة بيرو، دينا بولوارتي، دعوة لـ”إعادة النظر في الموقف الرسمي لبلادها بشأن الصحراء المغربية في أقرب وقت ممكن”، وذلك من خلال “فك الارتباط” بين بيرو والجمهورية المزعومة الوهمية.

في رسالتها الموجهة إلى الرئيسة دينا بولوارتي، عبّرت باتريسيا شيرينوس عن سلطتها بصفتها عضوًا في كونغرس الجمهورية ووفقًا للصلاحيات التي يمنحها لها القانون البيروفي. وقد طلبت بشدة من الرئيسة الدخول في عملية تدخل من جانبها الشخصي ووفق وظيفتها كرئيسة للجمهورية. وهذا بهدف أن تعمل السلطة التنفيذية التي تقودها على إجراء “إعادة نظر سريعة” في موقف بيرو بشأن الصحراء المغربية، وذلك من خلال القيام بخطوة “فك ارتباط دولة البيرو بشكل نهائي وكامل مع الجمهورية الوهمية”.

وفي هذه الرسالة، أضافت باتريسيا شيرينوس أن هذا “التصحيح المتوقع” لموقف البيرو سيكون تصرفًا يُنظر إليه على أنه إشارة صداقة وتقدير بالغ، خاصةً من قبل سيدة دولة كرئيسة للبلاد. وهذا التصحيح المنتظر سيكون بمثابة “بادرة صداقة فائقة”، وهذا يعني أنه سيُعتبر تصرفًا إيجابيًا ووديًا جدًا، لا سيما نظرًا للمرتبة العالية التي تحملها رئيسة البيرو.

وأشارت النائبة البيروفية إلى “التاريخ المشترك” الذي يربط بين المغرب وبيرو، والذي يشكل دافعًا لتعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين. وقالت إن هذا التاريخ المشترك يحثهم على تعزيز وتوطيد الروابط مع المملكة المغربية. كما أكدت على أهمية المملكة المغربية التي تزيد أهميتها باستمرار في السياق الإفريقي وعلى الساحة الدولية، ودعت إلى التعاون لتعزيز السلم والأمان واحترام وحدة التراب الوطني.

وفي رسالتها، لم تغفل باتريسيا شيرينوس عن تذكير بالزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى بيرو في عام 2004، والتي تمثلت في نقطة تحول هامة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضحت أن هذه الزيارة للملك محمد السادس كانت لها تأثير إيجابي على تطور العلاقات بين البيرو والمغرب، إذ أن جلالته كان أول رئيس دولة عربي وإفريقي يزور البيرو.

وأشارت باتريسيا شيرينوس إلى أن البيرو والمغرب سيحتفلان في عام 2024 بالذكرى الستين لبداية العلاقات الثنائية المستدامة والمتينة بين البلدين. وأكدت أن هذه العلاقات تجسدت من خلال وجود بعثات دبلوماسية في العاصمتين ليما والرباط منذ عام 1986، وتحديدًا سفراء فوق العادة مفوضون. وهذا يعكس العلاقة السياسية والدبلوماسية الرفيعة المستوى التي تمتد لفترة طويلة ومستدامة عبر الزمن.

تشدد رسالة باتريسيا شيرينوس على أهمية تذكير الجميع بأن البيرو قام بالاعتراف بالجمهورية المزعومة الوهمية في عام 1984. وتبرز أن هذا الاعتراف كان في إطار دولي مميز بسبب الانقسام الثنائي القطبي الذي ساد خلال فترة الحرب الباردة. وتوضح أن هذا الموقف الذي اتخذه البيرو تجاه الجمهورية المزعومة تم تصحيحه بشكل جيد في عام 1996، حين تم تعليق هذا الاعتراف. وبالتالي، تم فتح فصل جديد ومبشر بالتعاون والعلاقات الثنائية المستقبلية بين الدولتين، البيروفية والمغربية.

هذه التصريحات تسلط الضوء على التطورات التاريخية والسياسية التي شهدتها العلاقة بين البيرو والجمهورية المزعومة، وتؤكد على أهمية تصحيح المواقف السابقة لتعزيز الفهم المتبادل والتعاون بين الدولتين.

أعربت باتريسيا شيرينوس عن أسفها للتأثير الجدي على سياستها الخارجية بشكل خطير، وذلك في 8 سبتمبر 2021، عندما قرر الرئيس السابق بيدرو كاستييو إجراء تغيير غير مسبوق في موقف البيرو. حيث قام الرئيس السابق بإعلان نيته استئناف العلاقات مع الجمهورية المزعومة الوهمية. هذا الإجراء تم اعتباره كانتكسارًا للموقف الثابت للبيرو على مدى أكثر من 24 عامًا من الاحترام غير المشروط للقانون الدولي وموقفه السابق.

ومن الجدير بالذكر أن هذا القرار الجديد تم تعديله في 18 أغسطس 2022 من خلال بيان صادر عن وزارة الخارجية البيروفية.

وفي تكملة للرسالة، أشارت باتريسيا شيرينوس إلى أنه في 8 سبتمبر من نفس العام، أعلن الرئيس السابق كاستييو مجددًا دعمه للجمهورية المزعومة الوهمية.

وأكدت باتريسيا شيرينوس أنها، كعضو في الكونغرس، كانت دائمًا مهتمة بشكل منهجي ومستمر بقضية الصحراء المغربية. وأضافت أنها تستند في موقفها إلى القانون الدولي والحقائق الموجودة، وأن الجمهورية المزعومة ليست كيانًا حقيقيًا بناءً على الشروط الأساسية للاعتراف بدولة. وأكدت أن هذا الأمر صحيح تقريبًا بالكامل، خاصةً إذا أخذ في الاعتبار أنه لم يتم التعرف عليها من قبل منظمات دولية معروفة مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت باتريسيا شيرينوس إلى أنه يجب أن يتم النظر في حقيقة أن 84٪ من دول الأمم المتحدة لا تعترف بالكيان الانفصالي. وأكدت أن معظم الدول القليلة التي تقيم علاقات مع الجمهورية المزعومة تميل نحو الأيديولوجيات المتطرفة، وتواجه انتقادات فيما يتعلق بممارساتها الديمقراطية، أو قد تكون في وضعية فشل دولي أو تعاني من انحدار وضعي يشير إلى فشل دولة.

بنفس النبرة، عبّرت باتريسيا شيرينوس عن قلقها بشأن “سلسلة من التهديدات الجديدة والناشئة” التي تنطلق من ترابط بعض الدول غير الديمقراطية مع المنظمات الإرهابية، وكذلك ترابطها مع الحركات الانفصالية والجريمة المنظمة. وأوضحت أن هذا السيناريو يشكل تهديدًا جديًا لأمن البلدان، وخاصةً في منطقة أمريكا اللاتينية، حيث يزداد انتشار هذه التهديدات.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...