10 قتلى في غارات إسرائيلية على غزة ومصر تستضيف جولة جديدة من محادثات الهدنة

المشهدTV – هيئة التحرير
أعلنت مصادر طبية والدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأحد، مقتل عشرة فلسطينيين جراء غارات جوية وإطلاق نار إسرائيلي، في وقت باشر فيه الوسطاء جهوداً جديدة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية.
وأفاد مسعفون بأن غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للشرطة بالقرب من مخيم كبير يؤوي عائلات نازحة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
وأوضح مسؤولون أمنيون في حركة حماس أن إسرائيل كثفت خلال الأشهر الماضية هجماتها على مقرات الشرطة وعناصرها، مشيرين إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل العشرات من أفراد الجهاز الأمني.
وفي حادث منفصل وقع لاحقاً الأحد، أكد مسعفون أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة كانت تسير وسط مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي بشأن الهجومين حتى الآن.
ورغم توقف المعارك الكبرى منذ أكتوبر الماضي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب حرباً استمرت عامين، فإن الأطراف المعنية لم تتمكن من التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، وإطلاق عملية إعادة إعمار غزة.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها على أكثر من نصف مساحة القطاع، بعد أن أصدرت أوامر بإخلاء مناطق واسعة ودمرت العديد من المباني. ويعيش نحو مليوني فلسطيني حالياً في شريط ساحلي ضيق، معظمهم داخل خيام مؤقتة أو مبان متضررة، في مناطق تخضع لسيطرة حماس.
وتشكل قوة الشرطة التابعة لحماس، والتي تضم ما يقارب عشرة آلاف عنصر، إحدى أبرز نقاط الخلاف في المباحثات المتعلقة بالمضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بغزة. ففي حين تطالب الحركة بدمج هذه القوة ضمن جهاز أمني جديد، ترفض إسرائيل منح أي دور مستقبلي لعناصر الحركة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشفت مصادر من حماس وأخرى مطلعة على سير المفاوضات أن مصر تستضيف جولة جديدة من المحادثات حول وقف إطلاق النار، بمشاركة قيادات من الحركة وفصائل فلسطينية أخرى، على أن تستمر هذه الاجتماعات عدة أيام.
وتواصل إسرائيل وحماس تبادل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تشير المعطيات إلى أن الغارات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ أدت إلى مقتل أكثر من 950 فلسطينياً.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم العام الماضي قد أفضى إلى إنشاء مجلس سلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإشراف على تنفيذ مراحله، كما حظي بمصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
غير أن عدداً من الملفات الخلافية الأساسية، من بينها نزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وتشكيل حكومة لإدارة القطاع، تم تأجيلها إلى مراحل لاحقة من العملية السياسية، في حين واصل مفاوضو مجلس السلام مشاوراتهم مع الطرفين بشأن قضية نزع السلاح.
وأكدت مصادر من حركة حماس ومسؤولون مقربون من المفاوضات أن الحركة أبلغت مبعوثي مجلس السلام والوسطاء من مصر وقطر وتركيا بأن وقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة يعد شرطاً أساسياً لتحقيق أي تقدم في المباحثات.
وفي هذا السياق، صرح حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس في غزة، بأن الحركة منفتحة على أي مبادرات أو مقترحات من شأنها إنهاء الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن قضايا المرحلة الثانية من خطة ترامب، لكنه شدد على ضرورة أن يتوقف مجلس السلام عن ما وصفه بـ”التحيز” لصالح إسرائيل.
