الرئيس الباراغوياني الجديد: المغرب بوابة التواصل والتعاون الاستراتيجي مع أمريكا الجنوبية وإفريقيا والعالم العربي
المشهد TV – (و.ر)
استنادًا إلى الرؤية الجديدة للرئيس الباراغوياني الحالي، سانتياغو بينيا، يُعَد المغرب بوابةً استراتيجيةً للوصول إلى إفريقيا والعالم العربي من منطقة أمريكا الجنوبية بشكل عام، وبالنسبة للباراغواي بشكل خاص.
جاءت هذه التصريحات خلال الاستقبال الذي قدمه رئيس باراغواي الجديد، سانتياغو بينيا، للسيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، الذي حضر الحفل الذي تم فيه تنصيب الرئيس الباراغوياني الجديد بمشاركة وفود من أكثر من 90 دولة، بالإضافة إلى قادة من المنطقة ومختلف أنحاء العالم. وقد مثل السيد الطالبي العلمي خلال هذا الحفل ملك المغرب، جلالة الملك محمد السادس.
وخلال هذه الفعالية، أكد سانتياغو بينيا على توافق وجهات النظر مع بقية دول المنطقة، حيث يشتركون في الرؤية المشتركة لدور المغرب كبوابة مفتوحة نحو إفريقيا والعالم العربي. وقد أبرز أهمية الدور البارز الذي يلعبه المغرب في تعزيز تطور مناطق الجنوب بشكل عام. وبناءً على هذه الرؤية، يتوقع أن تعزيز التعاون مع المملكة المغربية سيسهم بقوة في تعزيز العلاقات بين الدول الجنوبية وتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد الطالبي العلمي أن لقائه مع رئيس باراغواي كان مليئًا بالود والاحترام المتبادل. وأفاد أن الرئيس الباراغوياني أعرب عن رغبته في زيارة المملكة المغربية وتطوير علاقات جديدة ووثيقة معها. كما أشار إلى أنه خلال اللقاء، قام بنقل تحيات جلالة الملك وإشادته بالنموذج الديمقراطي الذي تعيشه الباراغواي، مشابهًا للنموذج الديمقراطي في المغرب.
وأوضح أن البلدين قد وضعا أسسًا لتقليد ديمقراطي مشترك، حيث يتضمن ذلك إجراء انتخابات منتظمة وفقًا للآجال القانونية والدستورية، والالتزام الكامل بتنظيم الاستحقاقات الانتخابية، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع كوسيلة للتعبير عن إرادة الشعب.
شدّد السيد الطالبي العلمي على أن المغرب يشغل مكانة بارزة كشريك موثوق وبلد ذو استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي، على الرغم من تحديات المحيط الإقليمي المضطرب. وقد أشار إلى أن المغرب قام بأكثر من خمسين زيارة لبلدان إفريقيا منذ عام 2000، تعبيرًا عن التزامه القوي بالتعاون مع القارة الإفريقية. وأضاف أن هناك أكثر من 1500 اتفاقية تعاون تم توقيعها بين المغرب وبلدان إفريقية مختلفة، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون والشراكة المستدامة في مختلف المجالات.
وأضاف أن المغرب يتميز بامتلاكه أكبر شبكة بنكية في إفريقيا، إلى جانب تواجد شركات متميزة في قطاعات التأمين والاتصالات والنقل الجوي، حيث تنشط هذه الشركات في عدد من بلدان القارة الإفريقية.
وأشار السيد الطالبي العلمي أيضًا إلى مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي يشارك فيها المغرب على الصعيدين القاري والإقليمي. ومن بين هذه المشاريع يتصدر مشروع أنبوب الغاز الذي يربط بين المغرب ونيجيريا، والذي يُعَدّ مشروعًا ضخمًا واستراتيجيًا. من المتوقع أن يكون له تأثيرات إيجابية كبيرة على نحو 13 دولة يمتد طول الأنبوب عبرها.
وفي إضافة إلى ذلك، أشار السيد الطالبي العلمي إلى أن المغرب قام أيضًا بإقامة مصانع لإنتاج الأسمدة في دولتي إثيوبيا ونيجيريا. تمثل هذه الخطوة جزءًا أساسيًا من جهود المغرب في المساهمة في ضمان الأمن الغذائي في هذه المناطق الواقعة في القارة الإفريقية.
وفي ختام كلمته، استنتج السيد الطالبي العلمي بأن جلالة الملك يشترك في الإيمان بأن مستقبل العالم سيكون في المناطق الجنوبية، وتحديدًا في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ودول جنوب آسيا. ومن هذا المنطلق، يهدف المغرب، بجانب باراغواي، إلى تعزيز دورهما وتحقيق مشاركة فاعلة في هذا العالم الجديد الناشئ. وتأتي هذه الجهود من خلال تعزيز العلاقات المتميزة بين العاصمتين الرباط وأسونسيون، بهدف تعزيز التعاون وتحقيق التقدم المشترك في مختلف المجالات.
