توقيع اتفاقية للحفاظ على التراث اليهودي المغربي بين مؤسسة أرشيف المغرب وأرشيف دولة إسرائيل

المشهد TV – هيئة التحرير
قامت مؤسسة أرشيف المغرب وأرشيف دولة إسرائيل، اليوم الأربعاء بالرباط، بالتوقيع على اتفاقية تهدف إلى الحفاظ على الترا اليهودي المغربي والذاكرة التاريخية المشتركة.
كما تهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها مدير مؤسسة أرشيف المغرب، جامع بيضا، ومديرة أرشيف دولة إسرائيل، روث أفراموفيتز، التي تقوم بزيارة رسمية للمغرب مع وفد من المؤسسة الإسرائيلية، إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الأرشيف والتراث الثقافي بين البلدين.
وفي حفل توقيع الاتفاق بين مؤسسة أرشيف المغرب وأرشيف دولة إسرائيل، ألقى السيد بيضا كلمة أكد فيها على أهمية هذه الشراكة الجديدة. وصرّح أن إضفاء الطابع الرسمي على هذا التعاون يعكس النتيجة الإيجابية لعملية التشاور الطويلة التي سبقت التوقيع على الاتفاق.
وأشار السيد بيضا إلى أن هذا الاتفاق يحظى بـ”برعاية ممتازة”، خاصة بعد اعتراف دولة إسرائيل بمغربية الصحراء، والذي وصفه بـ”حدث كبير” يقدره جلالة الملك محمد السادس وكافة القوى الحية للأمة المغربية.
أكد السيد بيضا على أهمية التعاون بين المغرب وإسرائيل في مجال الأرشيف، حيث سيساهم في سد بعض الثغرات المتعلقة بالمواد الأرشيفية التي تتعلق بالتراث اليهودي المغربي والتي مُنتشرة حاليًا في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف بيضا أن مؤسسة أرشيف المغرب قامت بجهود جبارة لاستعادة هذا الجزء المهم من تاريخ المغرب، الذي تعرض للتشويه في بعض الأحيان نتيجة التوترات الجيوسياسية أو نتيجة الإهمال.
يفصح المقال عن أن الرصيد الوثائقي المتعلق بالذاكرة اليهودية المغربية ينبع من ثلاثة مصادر رئيسية، وهي:
- مركز الأرشيفات الدبلوماسية التابع لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية: يُعَدّ هذا المركز من أهم المصادر للمواد الأرشيفية المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين المغرب والدول الأخرى، بما في ذلك العلاقات مع المجتمع اليهودي المغربي.
- منظمة النصب للمحرقة في باريس: تعتبر هذه المنظمة مرجعاً هاماً للوثائق الأرشيفية التي تتعلق بتاريخ المجتمع اليهودي في المغرب وتحتوي على مجموعة كبيرة من الوثائق والمصادر الهامة.
3. الرابطة الإسرائيلية العالمية: تمتلك هذه الرابطة ملايين الوثائق الأرشيفية، وتحتفظ بالعديد منها بصيغة رقمية. تشتمل هذه المواد على معلومات قيمة حول التاريخ اليهودي المغربي أو ورثتهم.
وفقًا للسيد بيضا، تُعدّ هذه الموارد الوثائقية ذات الصلة بالمجتمع اليهودي المغربي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بالإضافة إلى العلاقات الودية التي كانت تجمعهم بالمسلمين المغاربة، وسيلةً هامة لمصالحة المغاربة مع تاريخهم وتعدد هوياتهم، وهذا ما نص عليه الدستور المغربي برافده العبري.
وفي مقابل ذلك، أعربت السيدة أفراموفيتز عن سعادتها بالترحيب الحار الذي لا ينسى الذي حظيت به في زيارتها الأولى للمغرب. وأكدت أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع مؤسسة أرشيف المغرب تشكل أساسًا مهمًا للتعاون المستدام من أجل الحفاظ على الذاكرة المشتركة ونشر المعرفة بهدف بناء عالم أفضل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت المسؤولة الإسرائيلية عن رغبتها الشديدة في المعرفة بالمزيد عن المغرب وتاريخه وثقافته وشعبه. وأكدت أن اتفاق التعاون هذا يمثل فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الشعبين المغربي والإسرائيلي.
وفي إضافة إلى ذلك، أكدت أن التكنولوجيا الحديثة تلعب دورًا بارزًا في هذه الشراكة، حيث تعتزم إسرائيل تبادل تجربتها في استخدام الذكاء الاصطناعي لتدبير الأرشيفات بطريقة أكثر فاعلية وتحسين إدارتها.
تميز حفل التوقيع على مذكرة التفاهم بعرض فيلم وثائقي مؤثر يسترجع مسار المؤرخ البارز حاييم الزعفراني المتخصص في مكون اليهودية المغربية. يسلط الفيلم الضوء على دوره الهام في توثيق تاريخ المجتمع اليهودي في المغرب ومساهمته الثقافية والتاريخية.
وفي إطار زيارتها للمغرب على رأس وفد من أرشيف الدولة في إسرائيل، تخطط السيدة أفراموفيتز لزيارة متحف الحلي بالأوداية، الذي يُعَدّ مكانًا مميزًا للمجوهرات والحرف اليدوية التقليدية في المغرب. كما ستزور متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، والذي يضم مجموعة غنية من الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة من المغرب والعالم.
