انتهاء انتشار وباء الكوليرا في لبنان بعد جهود مكافحة ناجحة

المشهد TV – هيئة التحرير
أصدرت وزارة الصحة اللبنانية بيانًا يوم الأحد يعلن عن انتهاء انتشار وباء الكوليرا في البلاد، وذلك بعد أن لم تُسجل أي حالات إصابة جديدة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي. أعلن برنامج الطوارئ الصحية في الوزارة هذا الخبر المهم ووصفه بـ “انتهاء فاشية الكوليرا في لبنان”، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام.
تم تسجيل أول حالة إصابة بمرض الكوليرا في لبنان منذ عام 1993 في أكتوبر/تشرين الأول 2022. وأكد البرنامج أنه تمت مكافحة وباء الكوليرا خلال فترة انتشاره التي استمرت لعدة أشهر، وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية ومنظمات مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية.
تم تنسيق الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار المرض ومعالجة الحالات المصابة، وذلك بفضل التعاون المشترك بين الجهات المختلفة المعنية. تهدف هذه الإجراءات إلى حماية صحة المجتمع اللبناني وضمان سلامة السكان. يعد انتهاء انتشار وباء الكوليرا إنجازًا مهمًا ويمثل تحسنًا كبيرًا في الوضع الصحي للبلاد.
خلال فترة انتشار الوباء، قامت وزارة الصحة اللبنانية بإجراء عدة إجراءات هامة. تم تنفيذ نظام الترصد اليومي للحالات المشتبه بها والمؤكدة، وتم تتبع المخالطين وتقديم العلاجات الضرورية. كما تم تجهيز المستشفيات الحكومية لاستقبال الحالات المصابة وتوفير الرعاية اللازمة. تم أيضًا إجراء فحوصات منتظمة للمياه في مناطق مختلفة، وتم توزيع التطعيمات ضد الكوليرا، وفقًا للبيان الصادر عن الوزارة.
أفاد برنامج الطوارئ الصحية بأن الجهود المبذولة أسفرت عن عدم تسجيل أي حالات إصابة جديدة بالكوليرا منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، وبالتالي مرت أكثر من 12 أسبوعًا منذ آخر حالة مؤكدة في لبنان.
وأضاف البرنامج أنه نظرًا لتوصية منظمة الصحة العالمية بإعلان انتهاء الوباء بعد مرور ما لا يقل عن 4 أسابيع من تسجيل آخر حالة مؤكدة، فإنه يعلن رسميًا عن انتهاء وباء الكوليرا في لبنان، وفقًا للبيان الصادر عن الوزارة.
أكدت وزارة الصحة في بيانها أنها ستواصل جهودها في رصد حالات الإسهال المائي الحاد وتعزيز حملات التوعية.
الكوليرا هو مرض ينتقل عن طريق المياه، ويتسبب في إصابة الأشخاص بإسهال حاد يشكل تهديدًا على حياتهم إذا لم يتلقوا العلاج المناسب. ويعد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وتقل أعمارهم عن 5 سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكوليرا.
وتواصل الوزارة جهودها في توعية الجمهور بأهمية الممارسات الصحية والنظافة الشخصية، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام وشرب المياه النظيفة والمطهرة. كما تعمل على تعزيز حملات التطعيم ضد الكوليرا وتوفير العلاج المناسب للحالات المصابة.
تأتي هذه الجهود في إطار الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والوقاية من انتشار أمراض الكوليرا وغيرها من الأمراض المعدية المرتبطة بالمياه.
