ترامب يمتدح الضربات الأميركية ضد إيران ويهاجم نائبا جمهوريا: “نجاح عسكري باهر وانتصار للأمن العالمي”

المشهدTV – متابعة
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الغارات الجوية التي شنتها القوات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية بأنها “انتصار ساحق” و”نجاح عسكري باهر”، مؤكداً أن هذه العملية منعت إيران من الحصول على قنبلة نووية، كانت – على حد قوله – ستستخدمها لو أُتيحت لها الفرصة.
وفي بيان نُشر على منصته “تروث سوشال”، قال ترامب: “حققنا أمس إنجازاً عسكرياً هائلاً، انتزعنا القنبلة من أيديهم، وكانوا سيستعملونها لو تمكنوا من ذلك. ما جرى يُعدّ انتصاراً عظيماً للولايات المتحدة ولأمن العالم”.
وتزامناً مع إشادته بالعملية، وجّه ترامب انتقادات لاذعة لعضو الكونغرس الجمهوري توماس ماسي، نائب ولاية كنتاكي، قائلاً: “يصوّت دائماً بـ(لا)، بغض النظر عن أهمية القرارات”، مضيفاً أنه “شخص ساذج ومتفاخر، لا يُقدّر تضحيات الجيش الأميركي، حتى بعد نجاح عملية الأمس”.
وتابع ترامب قائلاً: “ماسي يمثّل اتجاهاً سلبياً داخل الحزب، يرفض ضرورة مواجهة إيران نووياً، ويُعارض كل خطوة تقوّي أميركا. لا مكان له في حركة (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً)، ولا نريده بيننا”. وأعلن نيته دعم مرشح جمهوري آخر لمنافسة ماسي في الانتخابات التمهيدية القادمة، مؤكداً مشاركته في حملة “شرسة” في كنتاكي.
وفي ختام بيانه، عبّر ترامب عن امتنانه للجيش الأميركي قائلاً: “شكراً لقواتنا المسلحة على المهمة الرائعة التي أنجزتها الليلة الماضية. لقد كان إنجازاً استثنائياً. لنجعل أميركا عظيمة مجدداً!”
تفاصيل العملية العسكرية
مسؤولون في إدارة ترامب أكدوا، الأحد، أن الضربات الأميركية لم تكن تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، بل جاءت ضمن جهود واشنطن لوقف برنامج طهران النووي. ودعت الإدارة الإيرانية إلى تفادي التصعيد العسكري والانخراط في مفاوضات.
العملية التي حملت اسم “مطرقة منتصف الليل”، نُفذت بسرية بالغة، واقتصر العلم بها على عدد محدود من المسؤولين في واشنطن ومقر القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط في تامبا، بولاية فلوريدا.
وكشف الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن سبع قاذفات من طراز B-2 انطلقت من الولايات المتحدة في مهمة استغرقت 18 ساعة، وأسقطت 14 قنبلة خارقة للتحصينات زنتها 13.5 كيلوغراماً على أهداف بينها الجبل المشرف على موقع “فوردو” النووي.
ووفقاً للجنرال، استخدمت الولايات المتحدة 75 ذخيرة دقيقة التوجيه، من بينها أكثر من 24 صاروخ “توماهوك”، وشاركت في العملية أكثر من 125 طائرة عسكرية. وتم استهداف ثلاثة مواقع نووية، أُصيبت جميعها بأضرار جسيمة، لكن دون تأكيد حول ما إذا كانت القدرات النووية الإيرانية قد شُلّت بالكامل.
الموقف الرسمي الأميركي
وزير الدفاع بيت هيجسيث شدد على أن “العملية لم تكن مرتبطة بتغيير النظام”، لكنه حذر إيران من تنفيذ تهديداتها، مشيراً إلى أن القوات الأميركية مستعدة للرد والدفاع عن نفسها.
أما نائب الرئيس الأميركي جيه. دي فانس، فقال في مقابلة مع قناة NBC إن “الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع إيران، بل مع برنامجها النووي”، وأضاف أن الغارات “أعادت البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء لسنوات”، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود نية لنشر قوات أميركية على الأرض.
تصعيد إقليمي محتمل
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التوتر، في ظل استمرار الحربين في غزة ولبنان، وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا. وتُظهر صور الأقمار الصناعية الأضرار البالغة التي لحقت بالمواقع الإيرانية، ما يثير مخاوف من أن تقود هذه العملية إلى اندلاع مواجهة جديدة في منطقة الشرق الأوسط، المتأججة أصلاً منذ أكثر من 20 شهراً.
