جماعة سلفات عمالة سيدي قاسم.. عطش يهدد استقرار الساكنة وبنية تحتية هشة

المشهدTV – أشرف بغداد
رغم التوجيهات الملكية السامية وقرارات وزارة الداخلية الهادفة إلى فك العزلة عن العالم القروي وتوفير شروط العيش الكريم للمواطنين، لا تزال جماعة سلفات، التابعة لقيادة زكوطة بعمالة سيدي قاسم، تعاني من مشاكل مزمنة في البنية التحتية وتوفير الماء الصالح للشرب.
يشتكي سكان الدواوير التابعة للجماعة، من بينها العياسنة، القرية دالحافظ، الحباشة، جحيات، وولاد مريم، من هشاشة شبكة الطرق وغياب المسالك المعبدة، ما يصعب من تنقل الأشخاص والسلع ويكرس العزلة الاجتماعية والاقتصادية، خاصة خلال فصل الشتاء حيث تتحول المسالك الترابية إلى برك مائية يصعب اجتيازها.
رغم المخططات الوطنية والاعتمادات المخصصة لبرنامج تعميم الماء الصالح للشرب في الوسط القروي، لا تزال ساكنة سلفات تعتمد على مياه الآبار التقليدية والصهاريج المتنقلة، في ظل غياب شبكة مهيكلة للماء الشروب.
الأخطر أن المياه المستهلكة غالباً ما تكون غير مراقبة صحياً، ما يعرض الساكنة لأمراض مرتبطة بتلوث المياه.
ما يثير الاستغراب في وضعية جماعة سلفات، هو وقوعها ضمن منطقة الشراردة بني حسن التي تشتهر بخصوبة أراضيها، ووفرة الأمطار، وغناها بالثروات الفلاحية. غير أن هذه المؤهلات الطبيعية لم تنعكس بعد على التنمية المحلية، ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة التدبير المحلي وفعالية السياسات العمومية في بلوغ أهدافها على الأرض.
وبحسب ما صرّح به عدد من السكان، فإن الجماعة يسيرها هشام بنهلال عن حزب الاستقلال، حيث يحمّله المواطنون والمجلس المنتخب إلى جانب السلطات الإقليمية مسؤولية تدبير الشأن المحلي، في ظل ما يعتبرونه اختلالات في التخطيط وضعفاً في تتبع إنجاز المشاريع التنموية.
وتعكس وضعية جماعة سلفات معضلة مركزية في السياسات العمومية القروية بالمغرب: الفجوة الكبيرة بين الخطابات والمخططات الوطنية، وبين التنفيذ الميداني الذي يظل رهيناً بفعالية الفاعلين المحليين ومدى جدية تتبع المشاريع من قبل السلطات المختصة.
تبقى ساكنة جماعة سلفات في انتظار التفعيل الحقيقي للتوجيهات الملكية والبرامج الوطنية، من أجل فك العزلة وتمكينهم من أبسط مقومات الحياة الكريمة، على رأسها الطرق والماء الصالح للشرب، في منطقة حبَاها الله بالخيرات الطبيعية وافتقدت إلى تدبير تنموي ناجع.
