بالصور..النسخة الثالثة للمعرض الجهوي التجاري لمنتوجات الصناعة التقليدية بالداخلة “من 11 إلى 15 نونبر 2022”

المشهد TV – نور الدين المتقي/الداخلة
على بعد أيام قلائل من اختتام الدورة 18 للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية بمدينة الداخلة جوهرة الأقاليم الجنوبية، والتي عرفت أروقته المتنوعة زيارات متكررة للساكنة من داخل وخارج الإقليم طيلة الأسبوع الممتد من 31 أكتوبر إلى 06 نونبر 2022 والذي يصادف احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 47 للمسيرة الخضراء المظفرة وما لها من عميق الدلالة بهذه الربوع الصحراوية الغالية، تطل علينا النسخة الثالثة للمعرض الجهوي التجاري لمنتوجات الصناعة التقليدية والتي انطلقت فعالياتها أمس الجمعة 11 نونبر 2022 بساحة الحسن الثاني وسط المدينة تحت شعار “الصناعة التقليدية رافعة للتنمية الجهوية، ومجال واعد للتشغيل الذاتي”، معرض ستظل أروقته مفتوحة في وجه زواره المحليين والأجانب إلى غاية 15 نونبر الجاري.

هذا المشهد الصناعي اليدوي الحرفي بامتياز، يستمد جدوره من الموروث المغربي الحساني الأصيل، يتغيى من خلاله العارضون وقوف مرتادي خيمته الكبيرة على مظاهر قوة المنتوج من حيث اصالة مرجعيته وكدا رفعة وجمالية ذوق حرفييه.
هو أيضا رسالة لم تعد حروفها مشفرة بل أضحت تنطق استقرارا وأمنا لمن يعنيهم الأمر من قبل ومن بعد، ونحن نعيش عرس الاحتفالات الوطنية الراسخة، انسجاما مع تاريخ ثابت لم يعد في جوفه فرصة لنقاش آخر مع أيا كان، فتلاوين معروضاته تتكلم لغة واحدة: هنا عاش المغاربة ومنذ زمن طويل جدا وسيظلون.

أياد حولت جلود الحيوانات إلى تحف فنية رائعة فيها الطبيعة وتربة أرضها وعطاءات سمائها بإبداعات لا متناهية لشخوص تنهل من الثقافة الحسانية الشعبية ومتونها وطلعات شعرائها ما يجعلها ظاهرة كونية تختص بها هذه القطعة الفريدة من المغرب.
ألبسة تحكي عن انتصارات مغاربة المعارك وعن بطولاتهم، حيث الحضور المائز للصانعة المغربية الصحراوية وهي تتنفس عطر البخور القادم من كل الارجاء يكتب حضارة بمداد العراقة الضاربة في التاريخ البعيد.
مناسبة لرواج تجاري محلي في كنف أزمة اقتصادية يشهدها العالم، وهو أيضا فرصة للتزاور والترفيه بعد سنوات كوفيد، وملتقى للفكر الإبداعي بحسه النقدي يجد فيه العارض والزائر مقابلة ماتعة للحكي عن الجدور والأنساب والقبائل والعشائر عبر جلسات الشاي المغربي الأصيل بطقوسه الصحراوية وجيماته الثلاث (الجماعة والجر والجمر) فلن يخلو رواق من ركن لهكذا استقبال وترحيب وتلك عادة أهل الصحراء كما المغاربة جميعا.

دبلوماسية ثقافية وفنية تسير بخطى واثقة في وجه أعداء الوحدة الترابية أولئك الذين راهنوا على تسويق الوهم لمحتجزيهم هناك حيث قصاصات التشرد والضياع تحكي وجعا ترقص على أنينه زعامات كرتونية تتقاذف أشكالها الرياح.
المعرض هنا بالداخلة يحتفي بالحياة ولا عزاء للحاقدين.
