المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الرميد ينتقد توحيد خطب الجمعة ويدعو إلى مراجعة خطة “تسديد التبليغ”

المشهدTV ت.م

وجّه وزير العدل الأسبق، مصطفى الرميد، انتقادات لخطة “تسديد التبليغ” التي اعتمدتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مؤخراً بخصوص خطب الجمعة، معتبراً أن اعتماد خطبة موحدة تُلقى حرفياً في جميع المساجد من دون تعديل أو مواءمة، “يُفقد الخطب روحها، ويجعل المساجد وكأنها إذاعة وطنية تُردد نصاً واحداً بأصوات مختلفة”.

وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن عدداً من الأشخاص الذين ناقش معهم الموضوع عبروا عن استيائهم من هذه الخطة، لكونها تحد من قدرة الخطباء على التفاعل مع السياقات المحلية واحتياجات المصلين، خاصة أن نص الخطبة يُوزع قبل موعد الجمعة بعدة أيام، ويُفرض على الأئمة إلقاؤه كما هو، دون اجتهاد أو إضافة.

ودعا الرميد إلى مراجعة هذه الخطة، معتبراً أن توحيد الخطبة يمكن أن يكون مقبولاً في مناسبات وطنية أو دينية استثنائية تستدعي إيصال رسالة موحدة، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى قاعدة عامة تطبّق طوال العام. واقترح بدلاً من ذلك إعداد مجموعة متنوعة من الخطب في كل موضوع، تُوضع رهن إشارة الخطباء، مع ترك هامش للاختيار والتصرف وفقاً لطبيعة كل جماعة ومسجد.

ورغم انتقاداته، عبّر الرميد عن إشادته بما وصفه بـ”المجهودات الجبارة” التي تبذلها وزارة الأوقاف في خدمة الشأن الديني، لا سيما في تشجيع حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، حيث أشار إلى أن المغرب أصبح من بين الدول الرائدة في المسابقات القرآنية الدولية.

كما نوّه بالدور الذي تلعبه كل من قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، مشيراً إلى أن هذه الأخيرة تحقق نسب استماع مرتفعة، مما يعكس ارتباط المغاربة بالإعلام الديني. واعتبر أن المملكة خطت خطوات مهمة في مجال طباعة المصحف الشريف، وتعزيز حضور الخط العربي، إلى جانب مجهودات الوزارة في بناء وتأهيل المساجد، وتحقيق استقلاليتها عن التوظيف السياسي أو الاختراقات الفكرية.

وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على “الأمن الروحي للمغاربة”، وضرورة ترشيد تدبير الشأن الديني بما يعزز جاذبية المسجد ويصون قدسية خطبة الجمعة.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...