مقتل “أبو خديجة” القيادي البارز في داعش بعملية استخباراتية عراقية وبدعم أمريكي

المشهدTV – متابعة
أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الجمعة، مقتل عبد الله مكي مصلح الرفيعي، المعروف بلقب “أبو خديجة”، والذي يُعدّ أحد أبرز قادة تنظيم داعش. وأوضح السوداني، عبر منصة “إكس”، أن الرفيعي كان من أخطر الإرهابيين في العراق والعالم، مشيراً إلى أنه كان يشغل منصب “والي العراق وسوريا” في التنظيم. كما أكد أن العملية نُفّذت بنجاح بجهود الاستخبارات العراقية، بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، دون أن يحدد توقيت مقتله.
وفي تطور لافت، علق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الحدث عبر حسابه في “تروث سوشيال”، حيث أشار إلى أن “زعيم داعش الهارب في العراق قد قُتل”، مؤكداً أن “المقاتلين الأميركيين لاحقوه بلا هوادة حتى تم القضاء عليه بالتعاون مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان”. كما شدد على أن “السلام يُفرض أحياناً بالقوة”.
من جانبها، نشرت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة “إكس” مقطع فيديو يوثق عملية استهداف “أبو خديجة”، في حين كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة مطلع العام الجاري (2025) أن الرفيعي كان يدير “مكاتب داعش” التي تغطي العراق وسوريا وتركيا ومنطقة الشام بأكملها.
ورغم الضربات التي تلقاها التنظيم، والتي أسفرت عن مقتل نصف قياداته الكبرى وتراجع عملياته في العراق، إلا أن الأمم المتحدة حذرت من احتمال استغلاله لانعدام الاستقرار في سوريا لتعزيز موقعه. كما رجحت أن داعش لا يزال يمتلك احتياطات مالية تُقدّر بحوالي 10 ملايين دولار في العراق وسوريا.
يُذكر أن القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي، تمكنت من هزيمة داعش في أواخر 2017، بعد أن أقام التنظيم ما سماه “الخلافة” عام 2014. ورغم خسارته لأراضيه في سوريا بحلول 2019، لا يزال التنظيم نشطاً في بعض المناطق الريفية العراقية والصحراء السورية.
في السياق ذاته، يواصل نحو 2500 جندي أميركي انتشارهم في العراق، رغم أن السلطات العراقية والولايات المتحدة أعلنتا في سبتمبر 2024 عن خطة لإنهاء مهمة التحالف الدولي العسكري بحلول سبتمبر 2026، بما في ذلك في إقليم كردستان.
