زيلينسكي بعد مشادته مع ترامب: نحتاج إلى ضمانات أمنية ودعم أميركي أقوى

المشهدTV – متابعة
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن لقاءً حاداً بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، حيث تحول اجتماع في المكتب البيضاوي، استمر لمدة 50 دقيقة، إلى مواجهة كلامية أمام الصحافيين. وأعرب ترامب خلال اللقاء عن استيائه من تصريحات زيلينسكي، معتبراً أنها “تفتقر بشدة إلى الاحترام”، واتهمه بأنه وضع نفسه في مأزق دون امتلاك أوراق تفاوض قوية، مطالباً إياه بإبداء الامتنان.
وعقب اللقاء، غادر زيلينسكي البيت الأبيض في وقت مبكر من يوم الجمعة، دون التوصل إلى اتفاق بشأن المعادن النادرة، وفق ما أفاد به مسؤول في الإدارة الأميركية.
ورغم حدة المواجهة، أبدى زيلينسكي لاحقاً لهجة أكثر تصالحية، مؤكداً عبر منشورات على حسابه في “إكس” أن الحوار في واشنطن كان صعباً، لكنه شدد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وقال: “نحن ممتنون للغاية للولايات المتحدة على كل الدعم، ونقدر مواقف الرئيس ترامب والكونغرس والشعب الأميركي، خصوصاً خلال السنوات الثلاث من الغزو الروسي”.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن المساعدات الأميركية كانت ضرورية لبقاء بلاده، داعياً واشنطن إلى تعزيز دعمها لكييف. وأضاف: “نحن بحاجة إلى أن نكون صادقين ومباشرين مع بعضنا البعض لفهم أهدافنا المشتركة بشكل حقيقي”.
كما استشهد زيلينسكي بكلمة للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، قائلاً: “السلام العادل ليس مجرد صمت للحرب”، مؤكداً أن بلاده تسعى لتحقيق “سلام عادل ودائم”، لكنه استبعد نجاح أي هدنة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهماً إياه بانتهاك الهدن 25 مرة خلال السنوات العشر الماضية.
وعن الاتفاقية التي كانت مطروحة على طاولة المفاوضات، قال زيلينسكي إنه مستعد لتوقيع اتفاقية المعادن، معتبراً أنها “خطوة أولى نحو ضمانات أمنية”، لكنه شدد على أن ذلك غير كافٍ، مضيفاً: “هدنة دون ضمانات أمنية تشكل خطراً على أوكرانيا، ولا يمكننا وقف القتال إلا عندما نعلم أن لدينا ضمانات واضحة”.
كما شدد على ضرورة توفير بدائل في حال تعذر انضمام بلاده إلى حلف الناتو، مشيراً إلى الحاجة لـ”هيكل واضح من ضمانات الأمن” من الولايات المتحدة وحلفائها، في وقت أكد أن أوروبا مستعدة للمساهمة في تمويل الجيش الأوكراني.
يذكر أن اللقاء بين الرئيسين كان مقرراً لمناقشة اتفاق المعادن النادرة والتباحث بشأن إنهاء الحرب مع روسيا، إلا أن تصاعد التوتر خلال المحادثات حال دون توقيع الاتفاق بين الطرفين.
