المغرب يؤكد التزامه الراسخ بحقوق الإنسان خلال الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

المشهدTV – هيئة التحرير
جددت المملكة المغربية تأكيد التزامها الثابت وإرادتها القوية في تعزيز حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي، وذلك عبر انخراط فعّال وجاد في المبادرات الأممية ذات الصلة، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار العالمي.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، رئيس الوفد المغربي المشارك في الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، خلال كلمته يوم الاثنين 24 فبراير 2025 في الجزء الرفيع المستوى من الدورة، أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، ماضية في تنفيذ إصلاحات كبرى في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب وفائها بالتزاماتها الدولية.
وأشار وهبي إلى أن المغرب أجرى حوارًا تفاعليًا مع اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في سبتمبر 2024، وقدّم تقريره حول التقدم المحرز بشأن إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد 30 عامًا، كما يستعد لإعداد التقرير المرحلي حول تنفيذ توصيات الجولة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل. كما أكد الوزير استمرار المغرب في التفاعل الإيجابي مع طلبات الزيارات الدولية، داعيًا إلى توافق بشأن زيارات متوازنة ومستقلة للاطلاع على واقع حقوق الإنسان في البلاد.
وفيما يتعلق بالتصديق على الاتفاقيات الدولية، ذكّر وهبي بالمبادرة المشتركة بين المغرب والأرجنتين وفرنسا وساموا لتعزيز التصديق العالمي على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، إلى جانب دعم المغرب للمبادرة الدولية للتصديق العالمي على اتفاقية مناهضة التعذيب، والتزامه بإدراج الاختفاء القسري في القانون الجنائي.
كما أعلن عن مشاركة المغرب، بالتنسيق مع الباراغواي والبرتغال، في تأسيس الشبكة الدولية للآليات الوطنية لتنفيذ حقوق الإنسان، والتي تم إحداثها في أسونسيون في مايو 2024، حيث تم انتخاب المغرب منسقًا لها. وأبرز وهبي استضافة المغرب للنسخة العاشرة من “حوار جليون لحقوق الإنسان” في أكتوبر 2024، والتي أفضت إلى اعتماد “الإطار التوجيهي لمراكش” لإنشاء آليات وطنية فعّالة في هذا المجال.
وعلى المستوى الوطني، استعرض وهبي مجموعة من الإصلاحات ذات الصلة بحقوق الإنسان، من بينها تعميم الضمان الاجتماعي ليشمل 24 مليون شخص، وتحقيق تغطية صحية شاملة، وتعزيز البنية التحتية الصحية، مما ساهم في تولي المغرب رئاسة لجنة الروابط الاجتماعية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في يناير 2024.
كما تطرق إلى دعم النساء ضحايا العنف، والنهوض بالشيخوخة النشيطة، وتعزيز التمكين الاجتماعي للأسر، وحماية الطفولة، وتكريس الحق في التعليم والسكن، وهي إنجازات مكّنت المغرب من التقدم بثلاث مراتب في مؤشر التنمية البشرية لسنة 2023/2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي سياق مراجعة مدونة الأسرة، أوضح الوزير أن اللجنة المكلفة بالمراجعة قدمت أكثر من 100 مقترح تعديل لتعزيز المساواة بين الجنسين، وحماية الأطفال، وتحقيق العدالة والإنصاف، وهي مقترحات تعمل الحكومة حاليًا على ترجمتها إلى مبادرة تشريعية.
وفي إطار تطوير المنظومة القضائية، أشار وهبي إلى مشروع القانون الجديد للمسطرة الجنائية، الذي يهدف إلى ضمان المحاكمة العادلة وتحقيق التوازن بين سلطة الاتهام وحقوق الأطراف الأخرى، إلى جانب اعتماد عقوبات بديلة وعقلنة الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز استخدام الوسائل الإلكترونية في مكافحة الجريمة. كما أكد على تصويت المغرب لصالح قرار الأمم المتحدة المتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام.
وفي سياق تعزيز التعاون الدولي، أشار الوزير إلى انتخاب المغرب نائبًا لرئيس الإنتربول عن إفريقيا بأغلبية واسعة، إضافة إلى رئاسته المشتركة لاجتماع مجموعة العمل حول الاتجار بالبشر بالأمم المتحدة، في خطوة تعكس مكانة المغرب كشريك دولي فعّال في تعزيز حقوق الإنسان وحماية الأمن والاستقرار.
