المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

حفل تخرج أول دفعة لحاملي إجازة التميز في الدراسات العليا في القانون العقاري

المشهدTVمريم خدو

 

نظمت كلية الحقوق بالمحمدية حفلاً اليوم الخميس 01-08-2024، تحت إشراف محمد شادي، عميد الكلية، وبحضور كريم تاجموعتي، مدير الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والدكتور خالد الحري منسق هذه الإجازة، ومجموعة من الأساتذة الجامعيين الذين أشرفوا على التدريس، وذلك بمناسبة تخرج أول دفعة من حملة إجازة التميز في الدراسات العليا في القانون العقاري،

وشهد الحفل تكريم 47 طالباً تميزوا في دراساتهم العقارية، حيث سُلمت لهم شهادات التميز.

وفي هذا السياق أكد تاجموعتي في مداخلته على أهمية الدراسات المتخصصة في خدمة المجتمع حيث من شأنها أن تعود بالنفع ليس على الطالب فقط بل تعود بالنفع على المجتمع كله، مشيراً إلى دور الوكالة في تدريب وتمكين الخريجين لمواجهة تحديات سوق العمل، و استفادة الطلبة من التجربة الميدانية. كما أبرز التقنيات الحديثة وأثرها الإيجابي في تحولات المعاملات العقارية والحاجة الملحة لتعلمها لمواكبة التطورات.

بينما يتم الإحتفال بتخرج أول دفعة من إجازة التميز في الدراسات العقارية، يعكس تصريح الدكتور ياسين ايت أحمد أستاذ جامعي، التقدير الواسع لإجازات التميز بشكل عام، مشيراً إلى الأثر الإيجابي لهذه البرامج في تعزيز جودة التعليم والاكراهات التي تواجه هذه المسارات.

كما أشار أيضا على أن مراكز التميز تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية 2030 لإصلاح التعليم وفي الجانب المتعلق باصلاح التعليم العالي التي تعمل على تنزيلها وزارة التعليم في إطار التوجهات السامية لصاحب الجلالة والرامية الى اصلاح قطاع التعليم العالي و تكوين الأطر والبحث العلمي لما لهذا القطاع من آثار في ضمان مستقبل الأجيال وخدمة التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة في إطار مواكبة التغييرات المتنامية للقطاع الاقتصادي وبالتالي تمكن في تصوري مراكز التميز المحدثة رغم الاكراهات التي تواجهها فهي من تحقيق الغايات التالية:

أولا. تعزيز الإمكانيات المتاحة للجامعة المغربية لتوفير المسالك المطلوبة في سوق الشغل سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص خصوصا أن مواكبة خريجي هذه المؤسسات تعتبر من المعايير المعتمدة في مجموعة من المؤشرات لتصنيف الجامعات عبر العالم خصوصا ذات الاستقطاب المفتوح.

ثانيا. أن أقطاب التميز المحدثة في المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح تحقق نوعا من التوازن بين الحق في الولوج لمسالك التعليم العالي خصوصا مسالك العلوم الإجتماعية والانسانية والاقتصادية وبين جودة التكوين التفاعلي والذي يساعد فيه التواصل المباشر مع الطالب؛ والتي تحققه في غالب الأحيان المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود بدء من تحديد المعايير الضرورية للقبول في المسلك فتح التباري على المستوى الوطني. وكذلك على مستوى طريقة التكوين فإن العدد المحدود يمكن من المزاوجة بين التكوين النظري والتفاعلي مع الطلبة
ثالثا: أن مسالك التميز تعيد النظر في التصور الإجتماعي حول المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح باعتبار مسالكها مسالك اخر فرصة أو مسالك من لا مسلك له وبالتالي هذه النظرة الانتقاصية غير المبررة قد تجعل العديد من الطلبة دون الحافزية اللازمة للإستفادة من التكوين أكثر على مجرد التركيز على الامتحانات والحصول على الشهادة فحسب، ولذلك من شأن هذه المسالك تعزيز جاذبية هذه المؤسسات والرفع من آليات تحقيق جودتها.

رابعا: أن مسالك التميز فضلا عن خصوصياتها فهي تستفيد كذلك من اصلاحات التعليم العالي من إدماج التكوينات الأفقية من المهارات واللغات المطلوبة في سوق الشغل وهذا أمر مهم،
أما بخصوص الاكراهات التي تواجه هذه المسارات فإن تنزيلها أفرز مجموعة من المفارقات بين الجامعات بل أحيانا بين مؤسسات داخل نفس الجامعة و أحيانا أخرى ترتب عنه اختلاف وجهات النظر بين المؤسسات وذلك بسبب اكراهات الموارد البشرية لكل مؤسسة على حدة فعلى سبيل المثال في مسألة الولوج المباشر لسلك الماستر بحيث أن الإبقاء على حق الولوج للماستر في مراكز التميز لفائدة الحاضرين على الإجازة العادية رغم أهميته وضروريته ومسلك التميز يجعل العدد بين المسارين كبيرا يصعب في غالب المؤسسات تأطيره بالجودة اللازمة في سلك الماستر،
لكن على العموم في اعتقادي ان تجاوز الصعوبات التي تواجه تنزيل مسالك التميز وتحقيقها لاهدافها يقتضي ضرورة ارساء آليات التقييم المرحلي لهذه المسالك وتوفير الموارد المالية والبشرية الكفيلة لتحقيق هذه المسالك لاهدافها الاقتصادية والاكاديمية المنتظرة.

وقد دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، رؤساء الجامعات إلى حذف الإجازة المهنية بالكليات وتعويضها بـ”إجازة التميز”، إذ تهدف إلى تمييز الطلاب وتأهيلهم للحصول على فرص عمل، وهذا النوع من الإجازات جاء كمستجد لإصلاح التعليم العالي، وتوفير بيئة تعليمية تحفز الطلاب على التفوق وتطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية. إضافة إلى تزويدهم بالمعارف والمهارات العملية، فإنها تركز بشكل أكبر على تنمية المواهب الفردية والقدرات الاستثنائية للطلاب وذلك بإدراج بعض المواد الجديدة مثل مهارات القوة والمهارات الذاتية والمهنية. إلى جانب تدريس اللغات الأجنبية كاللغة الفرنسية واللغة الانجليزية.

وللولوج الى هذا النوع من الإجازات: يجب على الطلاب أن يكونوا حاصلين على دبلوم تقني متخصص (DTS) أو شهادة التقني العالي (BTS) أو الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا (DUT) أو دبلوم الدراسات الجامعية العامة (DEUG) مع اجتياز اختبارات كتابية ومقابلات شفوية، بعد تحقيق الشروط الأكاديمية، لتقييم مدى ملاءمتهم للبرنامج.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...