المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

يسين العمري “للمشهد TV” : الحكومة مطالبة بفرض الرقابة للحد من انتشار الرداءة والتفاهة بمواقع التواصل الاجتماعي   

المشهد TVأمينة أسلم

 

لا يختلف اثنان على أن مواقع التواصل الاجتماعي قد ساهمت بشكل كبير في إزالة اللثام عن جانب من جوانب الانحلال الأخلاقي الذي يُعرَف في مجتمعنا المغربي، إلى درجة أن ما كان يُعتبر في مراحل سابقة ضمن إطار العَسْب الأخلاقي، أصبح اليوم منتشرًا ومألوفًا في ظل النفاق الاجتماعي، السائد حاليًا والمتستر تحت ستار “الأخلاق” والتدين.

ومن بين تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والمنتشرة بكثرة، يأتي تطبيق “تيكتوك”، الذي يُعتبر واحدًا من المواقع التي استطاعت تحقيق انتشارًا كبيرًا، وأصبح بالتالي عبارة عن “ملهى ليلي” مباشر لعرض العريّ والإيحاءات اللاأخلاقية والرقص المجاني الخليع.

تطبيق “تيك توك” في المغرب، اكتسحَتْهُ موجة عارمة من المقاطع المصوّرة لشباب وشابات يرقصون على أغاني مختلفة، بلباس مثير وحركات ساخرة ولا أخلاقية، في الوقت الذي انتشرت فيه مقاطع صادمة تكشف بجلاء المستوى المتدني من التفاهة والرداء الأخلاقية التي وصلها المجتمع المغربي.

وفي ذات السياق، كشف الدكتور يسين العمري، دكتور في سوسيولوجيا الدين والسياسة، في تصريح خص به موقع “المشهد TV“، بأن “المسؤولية عن التفاهة تتحملها جميع أفراد المجتمع، بسبب قلة الوعي التي ترجع إلى عدم جودة التعليم وغياب دور الأسرة بشكل فعال في التنشئة الاجتماعية. وبالتالي، لا يمكن أبداً تحميل المسؤولية لطرف دون الآخر. أين رجال الدين؟! أين المثقفون؟؟ أين الإعلام؟! أين الفنانون؟! أين الدولة قبل كل هؤلاء لتراقب المحتوى؟؟ هؤلاء جميعًا يفترض أن يتصدوا للمحتوى التافه الهابط والساقط”.

وأضاف دكتور يسين العمري الذي يشغل رئيس منتدى الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع بالمغرب أن “مسؤولية الحكومة تكمن في شقين: أولاً، عدم دعم المحتويات الجادة والهادفة، وثانياً، ترك الحبل على الغارب لأصحاب المحتوى الهابط لبث سمومهم في المجتمع. هؤلاء على الحكومة إيقافهم بقوة القانون”.

وفي ذات السياق، أكد دكتور يسين العمري، الذي يشغل رئيس منتدى الباحثين في علم النفس وعلم الاجتماع بالمغرب، أن “تدني الوعي الفكري يعود لعدة عوامل: أولاً، غياب نخبة فكرية ومثقفة حقيقية تقود معركة الوعي، تراجع بشكل رهيب ومخيف لدور الأسرة والمدرسة كمؤسستين اجتماعيتين دورهما التوعية والتحسيس والتنوير، عدم دعم الدولة بشكل كاف للأنشطة الثقافية والفنية والرياضية وغيرها التي تعزز الوعي الثقافي… وما إلى ذلك من الأمور التي من شأنها رفع منسوب الوعي الفكري والثقافي”.

وفي رده على تساؤل حول الكيفية التي يمكن بها مواجهة ظاهرة شهرة “الحمقى”، أجاب المتحدث أن “خير وسيلة لمواجهة انتشار شهرة “الحمقى” بالمغرب، كما وصفهم السؤال، هو تجاهلهم. إذا نطق السفيه فلا تجيبه فخير إجابته السكوت. أما أن نشاهدهم ونتفاعل معهم ونناقشهم فنحن نزيد من شهرتهم. عوضًا عن ذلك، ندعو الناس إلى مشاهدة ودعم أصحاب المحتوى الجاد والهادف.

وبخصوص رأيه في المطالب التي تدعو إلى إزالة تطبيق “تيك توك”، أكد العمري أنه يؤيد “الرقابة على المحتوى. إذا كان أي تطبيق أو برنامج أو قناة قادرة على نفع الناس، فهي مرحبًا بها، والعكس صحيح”.

للإشارة، تطبيق “tiktok” هو منصة اجتماعية للمقاطع الموسيقية، تم إطلاقها في سبتمبر 2016 بواسطة مؤسسها تشانغ يى مينغ.

وتُعتبر شبكة تيك توك اليوم منصة رائدة في مقاطع الفيديو القصيرة في آسيا والعالم، إذ شهد تطبيقها للهواتف المحمولة أسرع نمو في العالم وأيضًا أصبحت المنصة الاجتماعية الأكبر للموسيقى والفيديو على الصعيد العالمي.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...