رئيس الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر عبد اللطيف الكيحل: رئيس دائرة الوداية بمراكش رفض تسليمنا الوصل النهائي ” مبغيتش نعطيه ليكم “

المشهد TV – سمية آيت عبو
في كل خمس ثوان يتحول شخص ما في العالم إلى كفيف و في كل دقيقة يتحول طفل في العالم الى كفيف، ويعيش حوالي 39 مليون شخص و 90٪ من المكفوفين وضعاف البصر في بلدان ذات دخل منخفض، أولها الهند تم إفريقيا في الرتبة الثانية وهذه المعطيات هي من مصادر مهتمة بالمكفوفين من بينها الاتحاد العالمي المكفوفين.
ومع مرور السنين و تزايد عدد الاشخاص في وضعية إعاقة بصرية يبقى السؤال المطروح كيف يتم ضمان حقوق هذه الفئة في الدول العالم الثالث التي تعيش الفقر و الأمية و الاطضربات السياسية و الاجتماعية المتعاضمة.
فالمغرب من بين هذه الدول التي تعيش بها هذه الفئة ضروفا صعبتا حيث يفتقرون لأبسط حقوقهم من تعليم و حصولهم على وضيفة توفر لهم دخلا كريما .
وعلى ضوء هذا الموضوع قدم الأستاذ عبد اللطيف الكيحل رئيس الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر تصريحا لموقع ”المشهد TV” يفسر فيه وضعية هذه الفئة وأبرز مطالبها و منددا بالتجاهل الدي قد طالهم من جهات مسؤولة جراء مطالبهم المشروعة .
وقد فسر رئيس الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر اوضعية الأشخاص المكفوفين على ثلاث مستويات حيث قال ” على المستوى الأول هناك عراقيل تطال الطلبة المكفوفين الجامعين وهذه العراقيل تتمثل في عدم قدرت اغلبهم في الولوج إلى السكن الجامعي وذلك راجع إلى ان المكفوفين لايحصلون على شواهدهم الجامعية أو شهادة الباكالوريا في السن المناسب بل حتى يكبرون عكس الاشخاص الغير مكفوفين.
وتابع مفسرا هذه النقطة ” وهذا راجع إلى أن الكفيف غالبا ما يفقد بصره في سن 12 أو 14 سنة مما ينتج عنه تأخر في الدراسة بسبب تاخر تأقلم الطفل مع إعاقته، فهذا هو السبب الرئيسي في تأخر حصول المكفوفين على شواهدهم في السن المناسب و الذي يسمح لهم بولوج السكن الجامعي كما هو محدد فهده من السلبيات التي يتعرض لها الطالب المكفوف فضلا عن حرمانه من المنحة الجامعية.
وقال الاستاذ عبد اللطيف متحدثا على المكفوفين الحاملي الشواهد لكن معطلين ان مشكلتهم تتجلى في عدد مناصب الشغل ، و ان الطالب الكفيف ما إن يحصل على شهادته الجامعية فهو ينتضر سنوات عديدة للحصول على وضيفة وقد ارجع السبب إلى. أن الدولة توفر سنويا 200 منصب شغل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بصفة عامة اي انها تشمل الاشخاص في وضعية إعاقة بصرية و كذلك في وضعية إعاقة حركية مع العلم ان المتقدمين من هذه الفئات قد يصل عددهم إلى 3000 متباري.
وفي نفس السياق يقول رئيس الرابطة” إن مطلبنا هنا يتجلى في ضرورة توفير عدد مناصب خاصة فقط بالأشخاص المكفوفين لتزداد فرصهم في اجتياز المباريات لأن الإعاقة البصرية هي تختلف عن الإعاقة الحركية فهذه الأخيرة اصحابها يتوفرون على مؤهلات أكثر من المعاق بصريا فيكفي أنه يتمتع بالبصر الذي يمكنه من التحضير الجيد عكس الكفيف الذي يواجه صعوبات في تحضير و إجاد مرافق له لأنه لا يستطيع الكتابة بنفسه لفقدانه لبصره كلها أسباب تجعل من الاعاقة البصرية اصعب بكثير من تضيرتها الحركية ، وهذا ينتج عنه عدم تكافئ الفرص .
وعلى المستوى الثالث الذي خصصه الأستاذ عبد اللطيف لفئة المكفوفين الذين لم يسبق لهم ان ولجو المدارس أو لم يكملو تعليمهم اي غير الحاملين لشواهد تمكنهم من اجتياز المباريات الوظيفية قال ” إن مطلبنا بخصوص هذه الفئة أن توفر لهم الدولة موردة رزق و ان يتم إدماجهم مباشرة وبدون تعقيدات في المبادرة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس المتمثلة في دعم الاجتماعي للأسر الهشة ، أخدين بعين الاعتبار الوضعية الصحية و المعيشية لهذه الفئة.
ومن بين المطالب التي تدعو بها الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر ، هناك مطلب تسريع إصدار الوصل النهائي للرابطة ، وفي سؤلنا لسيد عبد اللطيف عن هذا المطلب قال ” إن السلطات إمتنعت عن تسليمنا هذا الوصل بدون مبرر يذكر و قال مضيفا ” تواصلت مع رئيس دائرة الوداية بمراكش و زرته بمقر الدائرة لكنه رفض بشكل صريح تسليم الوصل و قال بصريح العبارة ” مبغيتش نعطيكم الوصل ” و تابع رئيس الرابطة علما أننا أنشأنا الرابطة مند شهر فبراير الماضي اي مند عشرة اشهر وهو يرفض تسليمنا الوصل علما ان احد الموظفين بالدائرة قال بأن الوصلكم جاهز ولم يتبق سوى موافقة رئيس الدائرة لكن هذا الأخير وصل به الأمر إلى درجة رفض إستقبالنا .
وأضاف المتحدث ” إنه ابتداء من الأسبوع المقبل ستشرع الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر في تنظيم وقفة إحتجاجية سلمية أمام دائرة الوداية بمراكش وفي حالة عدم الاستجابة لمطالبنا سنلجأ إلى المحكمة الإدارية” تابع موضحا بانها ستكون أخر حل في سلسلة الحلول التي تخوضها الرابطة.
وقد اضاف رئيس الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر الاستاذ عبد اللطيف موضحا قضية تخص التربية الدامجة للأطفال المكفوفين في المغرب حيث قال ” بانها غير ملائمة وذلك بسبب عدم توفير الاليات المناسبة التي يحتاجها التلاميذ المكفوفين، فمعنى التربية الدامجة هي نقل التلميذ الكفيف من معهد المكفوفين إلى المدارس العادية في إطار دمجه مع التلاميذ الغير فقدين للبصر، فالاشكال هنا أن المعلم لن يتمكن من تقسيم وقته بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات التلميذ الكفيف لذلك فنحن نطالب بتعميم المعاهد التي تحتضن المكفوفين بحيث يصبح معهد بكل مدينة وليس كما هو الحال اليوم فقط معهد في كل جهة حيث أن هذا الوضع لا يلائم و غير كافي لتقديم تعليم سليم لهذه الفئة.
