تونس.. إضراب عن الطعام لراشد الغنوشي في احتجاج على التطورات السياسية والاعتقالات

المشهد TV – هيئة التحرير
أفاد رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، بأن الأخير سيبدأ اعتبارًا من يوم غد الجمعة إضرابًا عن الطعام داخل السجن احتجاجًا على ما وصفه بـ “تراجع” في مسار الديمقراطية في البلاد.
وأكد الشعيبي في مقابلة مع وكالة الأناضول يوم الخميس أن الغنوشي يستخدم هذا الإضراب كوسيلة للتعبير عن رفضه الشديد للتراجع الخطير الذي شهدته تونس في مجال الديمقراطية.
وأشار إلى أن إضراب الغنوشي يهدف أيضاً إلى المطالبة بوقف مطاردة النشطاء السياسيين والإفراج عن المعتقلين.
في سياق ذلك، نشر الشعيبي على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك يوم الخميس: “تتوسع معركة الصمود والإصرار، حيث ينضم راشد الغنوشي إلى جوهر بن مبارك في معركة الأمعاء الخاوية”.
وأضاف قائلاً: “انطلقت هذه المعركة مع المناضل جوهر بن مبارك الذي دخل في إضراب مفتوح احتجاجاً على المظلمة التي تعتريه وتعتري بقية المعتقلين السياسيين. ولكن يتوسع هذا الإضراب بدءاً من يوم الجمعة مع انضمام الأستاذ راشد الغنوشي وإعلانه إضرابه عن الطعام”.
وحتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تعليقات من إدارة السجون التونسية حول هذه الأحداث.
فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في تونس، أعلنت هيئة الدفاع عن الموقوفين السياسيين في تونس يوم الثلاثاء أن المعارض جوهر بن مبارك قرر دخول إضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازه.
وجاء في بيان صادر عن هيئة الدفاع ، وهي منظمة غير حكومية، أن جوهر بن مبارك أبلغها بأنه بدأ إضرابه عن الطعام اعتبارًا من منتصف الليل بين يومي الاثنين 25 والثلاثاء 26 سبتمبر الحالي، وذلك احتجاجًا على استمرار اعتقاله.
يُذكر أن الأمن التونسي قد اعتقل راشد الغنوشي في 17 أبريل الماضي بعد مداهمة منزله، ومن ثم أمرت المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بوضعه قيد الاحتجاز بسبب تصريحات منسوبة له تتعلق بتحريض على أمن الدولة.
راشد الغنوشي هو واحد من أبرز قادة “جبهة الخلاص”، وهي جماعة معارضة تعارض الإجراءات الاستثنائية التي بدأ في تنفيذها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو 2021. هذه الإجراءات شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، الذي كان يرأسه الغنوشي، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة تم مقاطعتها من قبل المعارضة.
منذ فبراير الماضي، شهدت تونس حملة واسعة من التوقيفات تشمل إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بما في ذلك الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة، مثل علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني. سعيد يصر على تعزيز استقلالية السلطات القضائية، بينما تتهمه المعارضة بسوء استخدام القضاء لملاحقة من يعارضون إجراءاته الاستثنائية.
