وزير الخارجية الروسي: الأزمات في سوريا ترتبط بإنشاء الولايات المتحدة ل’شبه دولة كردية’ وتهريب النفط تحت سيطرة تنظيم ‘واي بي جي’

المشهد TV – (ت.م)
قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإنشاء ما وصفه بـ “كيان كردي شبه دولة” في سوريا، وتستخدمه لتهريب الحبوب والنفط. جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي عُقِد يوم الثلاثاء، بعد انتهاء لقائه مع نظيره التونسي نبيل عمار في موسكو.
وأشار لافروف إلى أن روسيا تعمل بالتعاون مع تركيا وإيران وفقًا لصيغة أستانة لمعالجة قضية سوريا. كما أشار إلى وجود مشاكل خطيرة في الاقتصاد السوري نتيجة للعقوبات الغربية.
وصرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن سلوك الولايات المتحدة في شرق الفرات بشمال سوريا يتسبب في تأثير سلبي على الاقتصاد السوري، حيث تقوم واشنطن بتهريب النفط والحبوب السورية من خلال إقامة ما وصفها بـ “كيان كردي شبه دولة”.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد لافروف أن بلاده ستواصل جهودها من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف أن هذا هو السبيل الوحيد لتنفيذ القرارات الحالية للأمم المتحدة في هذا الصدد.
وأفاد الوزير الروسي لافروف أن من الصعب تحسين الوضع في الشرق الأوسط بشكل شامل على المدى الطويل دون حل القضية الفلسطينية على أساس قانوني دولي. وأوضح أن هذه القضية تمثل أحد أكبر التحديات في المنطقة، وأن حلها وفقًا للقوانين والقرارات الدولية سيكون مفتاحًا لتحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن تنظيم “واي بي جي” الإرهابي استغل مكافحة تنظيم داعش باعتبارها غطاءً لاحتلاله لمناطق مثل دير الزور بدعم من الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذا الاحتلال أدى إلى تغيير تركيبة السكان في هذه المناطق، حيث أصبح العرب جزءًا من سكانها، وذلك نتيجة لتدخل وتأثير الجماعات المسلحة.
وتنظيم “واي بي جي” الإرهابي قام بتجنيد الأطفال العرب في المناطق التي سيطر عليها، وقام بإجبار بعضهم على المشاركة في القتال ضمن صفوفه. هذا التجنيد القسري واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والأعراف الإنسانية.
كما أنه تم توثيق عمليات بيع النفط من قبل هذا التنظيم لحكومة النظام السوري بطرق غير مشروعة، وهو ما يمكن أن يتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا. تستخدم هذه الأموال لتمويل أنشطة التنظيم الإرهابي، ويعاني سكان المنطقة الخاضعة لسيطرته من نقص في الخدمات والمساعدات الضرورية نتيجة لهذا التصرف غير القانوني واللا إنساني.
