المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الصين تتجه نحو السيطرة على نصف سوق الهيدروجين العالمي

تشير البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة (AIE) في تقريرها السنوي لعام 2023 إلى أن الصين تقترب من أن تسيطر على نصف إجمالي القدرة العالمية لإنتاج الهيدروجين. يأتي هذا التطور في الوقت الذي تواجه فيه العديد من مشاريع البنية التحتية العالمية في مجال الهيدروجين تأخرًا بسبب تصاعد معدلات التضخم. وقد تم نشر هذا التقرير يوم الجمعة 22 سبتمبر.

المشهد TV – هيئة التحرير 

بناءً على تقرير وكالة الطاقة الدولية (AIE) لعام 2023، تبدي الصين رغبتها في السيطرة على صناعة الهيدروجين الأخضر بعد أن نجحت في السيطرة على صناعة الألواح الشمسية وبطاريات الليثيوم. على الرغم من بداية بطيئة، إلا أن بكين نجحت أخيرًا في أن تكون الرائدة في تنفيذ مشروعات الكهرليزر. هذه المعدات تستخدم لفصل الهيدروجين والأكسجين من الماء باستخدام الكهرباء، ولكن الكهرباء المستخدمة هي من مصادر الطاقة الخضراء مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الهيدروكربونية، وحتى الطاقة النووية.

بكين تسعى للهيمنة على السوق

الاستراتيجية الصينية تتميز دائمًا بالثبات. حيث تقوم بكين بدعم قطاع كامل بشكل كبير باستخدام الأموال العامة، مما يمكنها من تطوير التكنولوجيا ووسائل الإنتاج والسيطرة على السوق المحلي في المرحلة الأولى، ثم تهيمن على المنافسة من خلال إنتاج كبير وتقديم أسعار تنافسية.

المنافسة تتجلى بشكل رئيسي بين الشركات الأمريكية والأوروبية. تنتج الولايات المتحدة سنويًا حوالي 10 ملايين طن من الهيدروجين، وهذا يُمثل تقريبًا 10% من إجمالي الإنتاج العالمي. ومع ذلك، يعتمد معظم هذا الإنتاج على الهيدروجين “الرمادي”، والذي يُنتج من الغاز الطبيعي دون اصطياد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يترتب عليه تلويث بيئي.

في السياق نفسه، من المتوقع أن تشهد قدرة إنتاج الهيدروجين الأخضر في أوروبا زيادة كبيرة، حيث من المقرر أن تزيد من 343 ميجاوات في عام 2022 إلى 2.3 جيجاوات في عام 2023. هذا معدل نمو ملحوظ، ولكن إنتاج الهيدروجين الأخضر يتطلب تكاليف عالية. وعلى النقيض من ذلك، تكون الكهرليزرات الصينية أقل موثوقية وأداءًا أضعف، ولكنها تكلف أربع مرات أقل من التكلفة.

تقدم الهيدروجين الأخضر البطيء

في السياق نفسه، يشير التقرير إلى أن تقدم استخدام الهيدروجين ذو الكربون المنخفض في جميع أنحاء العالم لا يزال بطيئًا جدًا مقارنة بالتحديات المتعلقة بتغير المناخ. ويجدد التقرير أهمية ضرورة زيادة مضاعفة استخدام مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وهو هدف لا بد من تحقيقه إذا أراد العالم البقاء دون تجاوز حاجز درجة واحدة ونصف درجة مئوية من ارتفاع حرارة الكوكب مقارنة بالفترة القبل الصناعية، كما هو منصوص عليه في اتفاقية باريس للتغير المناخي.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...