تأمين استمرارية التعليم بعد الزلزال في المغرب.. نقل تلاميذ ثانوية تأهيلية بثلاث نيعقوب إلى مدارس داخلية بمراكش

المشهد TV – هيئة التحرير
تم تنظيم عملية نقل تلاميذ المدارس الثانوية التأهيلية في جماعة ثلاث نيعقوب، التابعة لإقليم الحوز، اليوم الأحد، بعد تضررها جراء الزلزال. تهدف هذه العملية إلى نقلهم إلى مدارس داخلية في مدينة مراكش، بهدف تمكينهم من متابعة تحصيلهم الدراسي.
تمت هذه المبادرة بتنسيق وثيق من قبل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية. وقد تم تخصيص كافة الموارد البشرية واللوجستية اللازمة لضمان نجاح هذه العملية.
بناءً على ما أعلنته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحوز، يتوجه هذا النقل إلى تأمين مستقبل 789 تلميذًا وتلميذة من الثانوية الإعدادية بويرغان الذين سينتقلون إلى الثانوية التأهيلية محمد الخامس. كما يستفيد 385 تلميذًا من الثانوية التأهيلية تنمل بالنقل إلى الثانوية التأهيلية بن يوسف، وأيضًا يتم نقل 347 تلميذًا من الثانوية الإعدادية إيغيل نحو معهد القاضي عياض للتعليم العتيق.
تعتبر مواكبة ودعم التلاميذ المنقولين من ثانويات الحوز إلى مراكش بواسطة أساتذة وأطر تربوية وإدارية إلى جانب أخصائيين في المساعدة الاجتماعية والمواكبة النفسية خطوة مهمة لضمان نجاحهم في البيئة الدراسية الجديدة والتكيف مع التحول الذي يعيشونه. هذا الدعم سيساهم في تقديم الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي الضروري للتلاميذ للتغلب على التحديات والضغوط التي قد تواجههم.
من جهة أخرى، يظهر التنسيق الوثيق بين مسؤولي المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة الجهود المشتركة لضمان نجاح هذه العملية. إن توفير بيئة آمنة ودعم شامل للتلاميذ هو أمر حيوي لضمان استمرارية تعليمهم وتحصيلهم الدراسي في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها نتيجة للزلزال.
تستهدف هذه العملية الإقليمية نحو 6000 تلميذ من ست مؤسسات تعليمية في الجماعات القروية التي تأثرت بالزلزال، مما يسهم في تقديم دعم قوي للمجتمع المحلي وتحقيق التعليم المستدام والشامل.
تأتي هذه العملية كجزء من التزام السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي اهتماماً كبيراً برفاهية وتنمية مجتمع المغرب بأكمله، وخاصة في الأوقات الصعبة والظروف الاستثنائية. تعكس هذه الجهود التفاني في ضمان الحق في التعليم والتكوين للأفراد الذين تضرروا جراء الزلزال وتأثيراته على المجتمع.
تعبّر تصريحات أولياء التلاميذ عن مدى تقديرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والسلطات المحلية على الجهود المبذولة لضمان توفير الدعم الضروري والمواكبة لأبنائهم في هذه الظروف الصعبة. إن هذا الشعور بالاطمئنان يعكس التأثير الإيجابي للمبادرات التي تتخذها الحكومة والملكية في تقديم الدعم للمتضررين وتلبية احتياجاتهم.
بالإضافة إلى ذلك، نجد أن تأمين 150 خيمة مجهزة بالمعدات التربوية والتكوينية الضرورية إلى جانب ألواح شمسية في إقليم الحوز هو إجراء إضافي يسهم في تحسين البيئة التعليمية وتوفير الظروف الملائمة للتعليم والتكوين. هذا يعكس التفاني في تقديم دعم شامل للطلاب والمجتمع المتضرر من الزلزال.
إن التزام وزارة التربية الوطنية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين استمرارية التعليم بعد الزلزال يعكس التفاني في تقديم التعليم والتكوين للطلاب واستعادة المصالح العمومية المرتبطة بالتعليم إلى وضعها الطبيعي. تأتي هذه الجهود ضمن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أظهر اهتمامًا كبيرًا بضمان تلقي الطلاب للتعليم والتكوين الجيدين رغم التحديات.
الدعوة إلى التعبئة العامة وتوحيد الجهود تظهر التكامل والتنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في المجتمع للتغلب على تداعيات الزلزال على النظام التعليمي. هذا يعكس الروح الوطنية والتضامن في مواجهة الأزمات وضمان تأثير أقل على مستقبل الشباب والتعليم في المغرب.
