التوترات الليبية: نفي فرنسي لمشاركة عسكرية وتصاعد التوترات على الحدود

المشهد TV – (و.ر)
كذبت فرنسا، يوم السبت، ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول مشاركتها في عمليات عسكرية داخل الأراضي الليبية. صدر هذا النفي من خلال بيان نشرته سفارة فرنسا في طرابلس، عبر حسابها على منصة “إكس”.
وأكد البيان أن السفارة الفرنسية في ليبيا تنفي بشدة هذه الأنباء الكاذبة التي تم تداولها في بعض وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزعم تورط فرنسا في أي عمليات عسكرية داخل الأراضي الليبية.
في يوم الجمعة الماضي، أُعلنت من قبل قوات الشرق الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، عن انطلاق عملية عسكرية ضخمة في المناطق الحدودية جنوبي البلاد مع تشاد. وقد قدم الناطق باسم هذه القوات، أحمد المسماري، تفاصيل حول العملية من خلال بيان نُشِرَ عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك.
وأوضح المسماري في البيان أن هذه العملية العسكرية تأتي نتيجة للتوترات السياسية والأمنية الواسعة التي يشهدها إقليمنا والمناطق الجنوبية للصحراء والساحل، خلال الأشهر السابقة. تأتي هذه الخطوة في إطار محاولات تلك القوات للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تؤثر على المنطقة.
وكشف المسماري أن الهدف الأساسي من هذه العملية العسكرية هو ضمان أمن حدود الدولة وحماية مقدراتها، إلى جانب ضمان سلامة مواطنيها. ويأتي ذلك ضمن جهود استمرارية لتعزيز سيطرة الحكومة على كامل الأراضي الليبية وتعزيز نفوذها.
ومنذ عدة أيام، شهدت المناطق الحدودية اشتباكات بين القوات التشادية ومجموعات مسلحة من المعارضة التشادية، والتي تتواجد داخل الأراضي الليبية. وهذا الصراع يثير مخاوف من انتشار التوترات والنزاعات إلى دول مجاورة مثل السودان ومالي وتشاد، مما يؤثر سلبًا على الأوضاع في المنطقة بأكملها.
ليبيا تواجه حاليًا أزمة سياسية معقدة تتمثل في الصراع بين مجلس النواب الذي انتخب في بداية عام 2022، وحكومة الوحدة الوطنية التي يقودها عبد الحميد الدبيبة. الدبيبة يعارض تسليم السلطة إلى حكومة جديدة ما لم يتم انتخاب برلمان جديد.
تأسست حكومة الوحدة الوطنية بهدف توحيد البلاد بعد سنوات من الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي. ومع ذلك، تظل هناك تحديات كبيرة تتعلق بالتوافق السياسي وإعادة الإعمار وتعزيز الأمن وإجراء انتخابات ناجحة.
