المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

المغرب ضيف شرف لدبلوماسية المناطق الإفريقية في دكار ومحمد دردوري يستعرض نجاحات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

المشهد TV  هيئة التحرير

أمس في دكار، قام محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالاستعراض للأهداف والحصيلة الإيجابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس في 18 مايو 2005. تُعد هذه المبادرة ورشة ملكية هامة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة في المملكة.

خلال افتتاح ندوة دولية في دكار، والتي تناولت قضية التضامن مع البلديات ورؤساء البلديات المتأثرة بالأزمة الأمنية في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وبمشاركة المغرب كضيف شرف، أكد السيد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن هذه المبادرة تعمل على الحفاظ على الكرامة وتحسين ظروف العيش من خلال وضع النهوض بالرأسمال البشري في صلب أهدافها.

وأعرب السيد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال الندوة الدولية التي تم تنظيمها على مدى يومين تحت شعار “جميعا من أجل تضامن وتآزر فاعل مع البلديات بمنطقة الساحل”، عن أهمية هذا الورش الملكي الذي يسعى لتحسين مؤشرات التنمية البشرية في القطاعات ذات الأولوية، وخاصة في مجالات التعليم والصحة، بالإضافة إلى ادماج الشباب، مع التركيز الخاص على النهوض بالرأسمال البشري.

كما أوضح السيد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أثناء الندوة الدولية في دكار حول “تضامن وتآزر فاعل مع البلديات بمنطقة الساحل”، أن المبادرة لا تقتصر فقط على تحسين مؤشرات التنمية البشرية في المجتمع، بل تسعى أيضًا إلى تقليص التباينات الاجتماعية وتمكين السكان المستهدفين الذين ينتمون إلى المناطق الأقل حظاً في الأوساط القروية والحضرية.

وأقر على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تقترب من الانتهاء من مرحلتها الثالثة، تشهد قفزة نوعية حققتها بتركيز تدخلاتها على الجوانب غير المادية للرأسمال البشري. يركز التركيز في هذه المرحلة على النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة ومساعدة الأشخاص الذين يعيشون في وضعية عوز، بالإضافة إلى إطلاق جيل جديد من المبادرات المبتكرة والخلاقة لتعزيز فرص العمل وتوليد دخل مستدام.

في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استفادت ملايين المواطنين في جميع مناطق المملكة المغربية من عدة مشاريع سوسيو-اقتصادية. تسلط هذه المشاريع الضوء على الآثار والانعكاسات الإيجابية البارزة التي ظهرت منذ انطلاق المبادرة.

وأكد السيد دردوري خلال الندوة الدولية على استعداد المملكة المغربية لتبادل تجربتها ومعرفتها في مجال التنمية البشرية مع البلدان الأفريقية، وبخاصة البلدان المتأثرة بتحديات منطقة الساحل.

وضم الوفد المغربي المشارك في الندوة الدولية بجانب السيد دردوري، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية، السيد منير ليموري، والمكلف بمشروع الصندوق الأفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي، السيد مصطفى عامر، إضافة إلى الكاتبة العامة للجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية، السيدة سعاد السعيدي، والسيد سعيد زيان من التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى السيدة أمل الزايدي، رئيسة قسم التعاون بالوكالة المغربية للتعاون الدولي.

تهدف هذه الندوة الهامة التي نُظِمَت تحت رعاية الرئيس السنغالي، ماكي سال، إلى إنشاء صندوق للتضامن بين الجماعات المحلية، بهدف دعم ومساعدة البلديات المتأثرة بالأزمة في منطقة الساحل. تركز هذه الندوة على تحديد السُبل لتخفيف آثار هذه الأزمة المتعددة الأبعاد وتعزيز التبادلات بين البلديات المتأثرة، من خلال إنشاء شبكة تواصل تجمع بينها.

كما يهدف إنشاء الصندوق إلى تقديم الدعم والمساعدة الفعالة للجماعات المتضررة بالازمة في المنطقة، وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الضرورية لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في تلك البلديات. كما تهدف الندوة إلى تعزيز الشراكة والتعاون بين الجماعات المحلية في السنغال والجماعات المتضررة بالأزمة في منطقة الساحل، وتعزيز العلاقات بينها لتبادل الخبرات والمعرفة وتنفيذ المشاريع المشتركة.

بالتزامن مع المنظمين، تم اختيار المغرب كضيف شرف في الندوة نظرًا لريادته الأفريقية في مجال دبلوماسية المناطق وتوجهه التضامني تجاه إفريقيا. يُعَزّز هذا الاختيار دور المغرب البارز في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لصالح الدول الإفريقية.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...