تعزيز التعليم ومعالجة التعثرات الدراسية: خطة وزارة التربية والتعليم الأولي والرياضة للعام الدراسي 2023/2024

المشهد TV – هيئة التحرير
أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في بيان صادر اليوم الثلاثاء أنه سيتم البدء في التعامل مع التحديات التعليمية التي تواجه أكثر من 322 ألف تلميذ وتلميذة ابتداءً من بداية العام الدراسي 2023/2024.
في بلاغ صحفي صادر بعد زيارة تفقدية لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، إلى العرائش وتطوان، أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أنه سيتم تقديم دعم ومعالجة دراسية لجميع طلاب السلك الابتدائي في “المدارس الرائدة” بدءًا من الموسم الدراسي المقبل. وأوضحت الوزارة أن كل طالب سيستفيد من أربعة أسابيع من الدعم والعلاج الدراسي، حيث ستشمل هذه الفترة 100 ساعة من الدعم التربوي المكثف في المواد الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب (باللغتين العربية والفرنسية والرياضيات).
وأكدت الوزارة أنه سيتم توسيع عملية معالجة التعثرات الدراسية بشكل تدريجي بهدف دعم جميع الطلاب والطالبات وتجهيزهم لاكتساب المهارات الأساسية المطلوبة في المقرر الدراسي السنوي.
خلال زيارته، حضر السيد شكيب بنموسى إلى الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، حيث كانت فرصة للقاء مجموعة من المعلمات والمعلمين في سلك التعليم الابتدائي الذين يشاركون في برنامج “المدارس الرائدة”. يهدف هذا البرنامج إلى تحسين المفاهيم الأساسية للتلميذات والتلاميذ من خلال اعتماد أساليب ومنهجيات تعليمية جديدة وفعالة.
يستفيد حوالي 11 ألف مدرس ومدرسة من جميع أنحاء المملكة من هذا التكوين، حيث قدموا تطوعًا لتحسين ممارساتهم المهنية وتحقيق تحول إيجابي في العملية التعليمية. يتم تقديم تدريب شهادة يركز على الممارسة وأساليب التدريس التي أثبتت فعاليتها في الفصول الدراسية.
خلال فترة تدريب تستمر لمدة 8 أيام في شهر يونيو الحالي، ما يعادل 50 ساعة من التكوين، سيتم تمكين المدرسين من التحضير لتطبيق مقاربة “TaRL” (التدريس وفقًا للمستوى المناسب) داخل الفصول الدراسية. سيتم ذلك من خلال اعتماد التشخيص والمحاكاة، مما سيسمح لهم بتطوير المهارات العملية المطلوبة. يجدر الإشارة إلى أنه في شهر أكتوبر المقبل، سيتم تقديم تدريب حول التعليم الفعال لهؤلاء المدرسين، وسيتم اعتماد هذه الطريقة داخل الفصول الدراسية على مدار العام الدراسي، بهدف ضمان تحقيق التعلم وتجنب التعثرات التي يمكن أن تحدث.
وخلال هذه الدورة التكوينية المكثفة حول مقاربة TaRL، تم الاشتغال مع الأستاذات والأساتذة المتطوعين على أنشطة ذات أثر فعال لتجاوز التعثرات في اللغة العربية والرياضيات والفرنسية.
وتهدف هذه الطرائق البيداغوجية المعتمدة إلى تمكين الأستاذات والأساتذة من خلق جو مناسب للمتعلمات والمتعلمين ومحفز على التعبير التلقائي، ويثمن التقدم المحقق من طرف التلميذات والتلاميذ ويحتفي به.
وسيمكن الارتقاء بالتعلمات من جعل التعاون في قلب التفاعل بين المتعلمات والمتعلمين وأساتذتهم، حيث سيتم تشجيعهم على العمل سويا من أجل رفع حسهم الاجتماعي وتقوية حس الانضباط لديهم، وستمكن بعض الأنشطة المعتمدة على التعلم من خلال اللعب والغناء والمناولة والأنشطة الحركية من تعزيز اكتساب التعلمات الأساس للتلميذات والتلاميذ.
سيتم متابعة وقياس التحسن في مستوى التعلم للتلميذات والتلاميذ بشكل منتظم من خلال نظام مراقبة داخلي يعتمد على تقييمات موضوعية. سيقوم المدرسون المشاركون بشكل منتظم بإجراء اختبارات فردية لتحديد مستوى التقدم الذي تحققه التلميذات والتلاميذ. ستتم مساعدة ودعم هذه العملية على مستوى المؤسسات التعليمية من قبل المفتشين التربويين.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تأسيس نظام خارجي مستقل لتقييم الأثر الذي تحققه المبادرة، وسيقوم فريق بحث مستقل تابع لجامعة عالمية مشهورة بتقييم النتائج المحققة.
