المغرب يعزز التزامه بحماية التراث الثقافي ومحاربة تهريب الممتلكات في مناطق النزاعات المسلحة

المشهد TV – هيئة التحرير
قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بتأكيد تجديد التزام المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، بدعم المبادرات التي تهدف إلى حماية التراث في المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.
تم إعلان هذا التأكيد خلال افتتاح الندوة الدولية التي نظمتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في الرباط اليوم الثلاثاء، والتي تناقش موضوع “حماية الممتلكات الثقافية في القانون الدولي الإنساني: المسؤوليات والآليات”.
أعلن السيد محمد المهدي بن سعيد، ، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المملكة المغربية تلتزم على جميع المستويات بمكافحة الإرهاب وآثاره، خاصة على المستوى الثقافي. وأشار إلى أن المغرب يضع خبرته في مجال الوقاية والحماية وإعادة الترميم تحت تصرف الدول المتضررة من الإرهاب والكوارث الطبيعية.
وبعد أن أشار إلى الجهود التي تبذلها المملكة لحماية الممتلكات الثقافية، وخاصة التراث الثقافي منذ اعتمادها اتفاقية اليونسكو لعام 2003 في عام 2006، أكد الوزير أن المغرب، الذي يتبع مسار تعدد الأطراف، سيواصل استثمار جهوده في الحفاظ على التراث العالمي باستخدام كل الوسائل التقنية والسياسية والقانونية المتاحة.
أكد السيد بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المغرب يعمل بالتعاون مع شركائه الدوليين في محاربة تهريب الممتلكات الثقافية، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية اليونيسكو لعام 1970 المتعلقة بالتدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع الاستيراد والتصدير غير المشروع ونقل الملكية للممتلكات الثقافية.
وأشار الوزير إلى نجاح المغرب في استرجاع قطعة أثرية تعود تاريخها إلى 56 مليون سنة في عام 2022 بعد أن تم تهريبها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتم حجزها هناك بين أكثر من 7000 قطعة أثرية أخرى.
وبما يتعلق بحفظ التراث الوطني، أكد الوزير أن المغرب قام خلال عام 2021 بإعادة استرداد 25 ألف قطعة من التراث الجيولوجي والأثري والإثنوغرافي، والتي تعتبر ذات أهمية بالغة وتنتمي إلى مناطق جنوب المملكة والأطلس الصغير، وتعود تاريخها إلى فترات ما قبل التاريخ.
أعاد السيد بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، التذكير على أن المملكة المغربية صادقت أيضًا على اتفاقية اليونسكو لعام 1972 لحماية التراث الثقافي والطبيعي. تعد هذه الاتفاقية الإطار القانوني الرئيسي الذي ينظم التعاون المتعدد الأطراف في هذا المجال على المستوى العالمي.
وأشار الوزير إلى أن تنظيم الندوة الدولية الحالية، التي تتناول مواضيع متنوعة، سيسهم في تبادل الخبرات والتجارب، وسيؤدي إلى توصيات ونتائج يمكن العمل عليها لتعزيز الدور الدولي للمغرب في مجال حماية التراث الثقافي. وبالتالي، سيتم تعزيز مكانة المغرب على الصعيد القاري وجعله رائدًا في هذا المجال، وخاصة في ظل النزاعات المسلحة التي تشهدها إفريقيا بشكل خاص.
