المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

فاطمة الزهراء المنصوري: المباني الآيلة للسقوط إشكالية معقدة ومتعددة الأبعاد

المشهد TV – هيئة التحرير

أكدت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن مشكلة المباني الآيلة للسقوط هي ظاهرة معقدة ومتعددة الأبعاد.

وفي كلمتها في افتتاح أشغال الدورة الثالثة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، صرحت الوزيرة بأن هذه المشكلة تهدد تماسك الأنسجة العمرانية وجمالية المشهد الحضري، وتمس سلامة المواطنين.

وأضافت بأن زيادة هذه المشكلة بشكل دائم تفرض صعوبات على المجتمع، بالإضافة إلى الإكراهات المرتبطة بالصيانة ومعالجة الفراغات القانونية التي كانت سائدة قبل القانون الجديد. وقد تلا الكاتب العام لقطاع الإسكان وسياسة المدينة، يونس الحسوني، كلمة الوزيرة في الاجتماع.

وأعلنت الوزيرة عن ضرورة تحديث وسائل العمل المشتركة للوزارة والسياسات العمومية لضمان التنسيق والتوافق بينها، وذلك خلال افتتاحها الدورة الثالثة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط. وأكدت الوزيرة على أهمية تبني رؤية جديدة تقوم على الحكامة الجيدة وتدمج البعدين الاقتصادي والاجتماعي في مختلف البرامج والمخططات، تماشيا مع توجيهات الملك محمد السادس لترجمة النموذج التنموي الجديد.

وأضافت الوزيرة أن الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط تلعب دورًا مهمًا في تحسين ظروف عيش المواطنين والحد من الفوارق الترابية، وأنها تمكنت من صلاحياتها كاملة بموجب القانون رقم 12-94 الذي ينظم عمليات التجديد الحضري والمباني الآيلة للسقوط، وتم توفير الاستراتيجية والموارد المالية والبشرية اللازمة للوكالة لتأدية مهامها على أكمل وجه. وأشارت الوزيرة إلى أن تحديث الوسائل المشتركة وتمكين الوكالة من صلاحياتها الكاملة يأتي تنفيذًا لتعليمات الملكية السامية التي تهدف إلى محاربة السكن غير اللائق وتحسين إطار عيش المواطنين والحفاظ على سلامتهم.

وسجلت أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة لكونها تعتبر تأكيد للانطلاق الفعلي للوكالة التي استطاعت بفضل الدعم أن تُفعل الاختصاصات والصلاحيات التي خولها لها القانون ومرسومها التطبيقي وتنفيذا للاستراتيجية الخاصة التي وضعتها والتي صادق عليها المجلس.

وذكرت بأن الوكالة قامت، بانتداب مكاتب دراسات متخصصة لجرد وإحصاء شامل للمباني الآيلة للسقوط على مستوى ست جهات، في أفق تعميم هذه التجربة على باقي جهات المملكة، حيث مكنت هذه العملية من إجراء الخبرات التقنية اللازمة كما ساهمت في بناء قاعدة من المعطيات الجغرافية والسوسيو-اقتصادية المرتبطة بهذه المباني وكذا ساكنيها.

وأشارت إلى أن استثمار هذه البيانات مكن من إحداث مرصد وطني للمراقبة يسمح للوكالة وكافة الفاعلين من التحكم في المخاطر المحتملة وفق مقاربة استباقية، مضيفة أنه موازاة مع ذلك وفي إطار تحقيق التماسك الاجتماعي وتأهيل الأحياء التي تعاني من نقص في التجهيز بادرت الوكالة إلى تفعيل الدراسات الخاصة لمجموعة من تصاميم التجديد الحضري لمجموعة من الاحياء الهشة.

تمت المصادقة على إبرام أربع اتفاقيات شراكة وتعاون في إطار دورة مصادقة مع بعض المؤسسات والقطاعات العمومية. ومن بين هذه الاتفاقيات هناك اتفاقية شراكة وتعاون مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات. الهدف من هذه الاتفاقية هو توفير التدريب المستمر في المهن الداعمة لعمليات تأهيل المباني الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى تشجيع المستفيدين على إنشاء مقاولات صغيرة متخصصة في هذا المجال.

كما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والتي تهدف إلى تسهيل الولوج إلى المعلومات والوثائق العقارية والقانونية المتاحة لديها، وذلك في المجالات التي تخص مهن الوكالة. كما يهدف هذا الاتفاق إلى النهوض بالتحفيظ العقاري وتعميمه على مناطق عمل الوكالة، وبخاصة في الأنسجة المدنية العتيقة.

وتمت المصادقة أيضًا خلال أشغال هذه الدورة على اتفاقيتي شراكة مع الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين والهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إنجاز الدراسات والأشغال الطبوغرافية والعقارية، وتوفير المساعدة التقنية والمعمارية للمشاريع المتعلقة بمدارات مناطق البناء الآيلة للسقوط والأحياء المعنية بعمليات التجديد الحضري التي تشرف على المستوى الوطني، وكذا التبادل العلمي والتقني وتقديم الاستشارات في هذه الميادين.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...