المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

انطلاق تمرين “Simulex 2026” بالعيون لتعزيز جاهزية المغرب لمواجهة التلوث البحري الطارئ

المشهدTVهيئة التحرير 

 

أعطت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بمدينة العيون، الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية عشرة من التمرين الوطني لمحاكاة تفعيل المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ “Simulex 2026″، وذلك بحضور عبد السلام بكرات وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين.

ويُنظم هذا التمرين، الممتد من 30 يونيو إلى 2 يوليوز 2026 بعرض ساحل مدينة العيون، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة حالات التلوث البحري الطارئ، وذلك بشراكة مع مختلف القطاعات الوزارية، والقوات المسلحة الملكية، والمؤسسات العمومية، وولاية جهة العيون الساقية الحمراء.

وأكدت بنعلي، في كلمة بالمناسبة، أن اختيار جهة العيون الساقية الحمراء لاحتضان هذه الدورة يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها الأقاليم الجنوبية في إطار الرؤية الملكية لتنمية الواجهة الأطلسية، مبرزة أن الساحل الأطلسي الجنوبي يتميز بغناه البيولوجي وحساسية أنظمته البيئية، فضلاً عن مكانته في مجالات الصيد البحري والنقل البحري والطاقات المتجددة والسياحة الإيكولوجية.

وأوضحت أن تنامي حركة الملاحة الدولية ونقل المواد النفطية والخطرة يفرض رفع مستوى الجاهزية لمواجهة مخاطر التلوث البحري، مشيرة إلى أن المغرب اعتمد المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ، الذي ينص على تنظيم تمرين وطني للمحاكاة كل سنتين، إلى جانب المخطط الوطني للساحل والتصاميم الجهوية باعتبارها آليات لتعزيز التدبير المندمج للمناطق الساحلية والتكيف مع التغيرات المناخية.

كما جددت الوزيرة التأكيد على التزام المملكة بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال حماية البيئة البحرية، من خلال انخراطها في اتفاقية لشبونة الخاصة بمكافحة التلوث البحري بشمال شرق المحيط الأطلسي، ودعمها للتعاون جنوب-جنوب في قضايا الأمن البيئي والبحري.

ويحاكي تمرين “Simulex 2026” سيناريو وقوع حادث اصطدام بين ناقلة نفط وسفينة شحن، يؤدي إلى تسرب نحو 3000 طن من الوقود الثقيل، حيث سيتم استخدام مواد عضوية قابلة للتحلل لمحاكاة بقع النفط، مع الاعتماد على الماء بدل المشتتات الكيميائية حفاظاً على البيئة.
ويتضمن البرنامج تنفيذ عمليات لمكافحة التلوث في البحر وعلى اليابسة، خاصة بشاطئ “طاشمطاش” وميناء العيون، إلى جانب عمليات إنقاذ وإجلاء للمصابين ومساعدة سفينة في وضعية حرجة، بمشاركة وسائل بحرية وبرية وجوية متطورة.

وتتولى البحرية الملكية قيادة العمليات البحرية، فيما تشرف المديرية العامة للوقاية المدنية على العمليات البرية، بدعم من القوات الملكية الجوية والدرك الملكي والسلطات المحلية، إضافة إلى مساهمة الوكالة الوطنية للموانئ وعدد من القطاعات والمؤسسات الوطنية، بهدف اختبار جاهزية مختلف المتدخلين وتعزيز التنسيق العملياتي في مواجهة حوادث التلوث البحري.

ويشارك في هذا التمرين ممثلون عن عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والهيئات العلمية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، فضلاً عن ممثلين عن الدول الأعضاء في مبادرة “5+5 دفاع” وعدد من الدول الإفريقية الشقيقة بصفة مراقبين، فيما يتم تنسيق مختلف العمليات عبر مركز القيادة الوطني بالرباط ومركز القيادة المحلي بمدينة العيون.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...