المغرب يحظى بإشادة إفريقية في مؤتمر كيغالي للوقاية من التعذيب

المشهدTV – هيئة التحرير
شهدت العاصمة الرواندية كيغالي افتتاح أشغال الدورة الرابعة للمؤتمر السنوي للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، في أجواء طبعتها الإشادة بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم العمل الإفريقي المشترك في مجال حماية حقوق الإنسان والوقاية من التعذيب.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أبرزت رئيسة الشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أهمية توقيع اتفاقية المقر الخاصة بالأمانة العامة الدائمة للشبكة بالرباط، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل منعطفاً مؤسساتياً مهماً يعزز استقرار الشبكة ويمكنها من الاضطلاع بأدوارها على المستوى القاري.
وأكدت بوعياش أن احتضان المغرب لمقر الأمانة العامة يعكس التزامه بدعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى تعزيز منظومة الوقاية من التعذيب، كما يوفر إطاراً مؤسساتياً يساهم في تطوير التعاون بين الآليات الوطنية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في هذا المجال.
وفي معرض تقييمها لمسار الشبكة، أشارت إلى أن الانتظام في عقد المؤتمرات السنوية، بعد محطات مراكش وكايب تاون وبرايا، يجسد إرادة جماعية لدى المؤسسات الإفريقية المعنية بمواصلة التنسيق والتشاور رغم التحديات التي تواجهها القارة، بما يعزز حضور المقاربة الوقائية داخل منظومات حقوق الإنسان.
وشددت المسؤولة الحقوقية على أن القارة الإفريقية مطالبة اليوم بتعزيز آليات الوقاية والاستباق، معتبرة أن حماية الكرامة الإنسانية لا ينبغي أن تقتصر على معالجة الانتهاكات بعد وقوعها، بل يجب أن تنطلق من تصميم السياسات العمومية والتشريعات والمؤسسات وفق رؤية وقائية شاملة.
كما استحضرت رمزية انعقاد المؤتمر في رواندا، مشيرة إلى أن دروس التاريخ تؤكد أهمية اليقظة المبكرة والتدخل الاستباقي لتفادي الانتهاكات الجسيمة، وهو ما يجعل الوقاية ركيزة أساسية في بناء أنظمة فعالة لحماية الحقوق والحريات.
وتوقف المؤتمر عند عدد من التحديات التي لا تزال مطروحة داخل أماكن الحرمان من الحرية في عدد من البلدان الإفريقية، من بينها الاكتظاظ وضعف الإمكانات والبنيات التحتية، فضلاً عن الأوضاع الخاصة التي تواجه النساء والأطفال، ما يستدعي اعتماد مقاربات تراعي خصوصية هذه الفئات وتضمن حمايتها.
واختتمت أشغال الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أن تنامي الأزمات والنزاعات في مختلف مناطق العالم يفرض تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الوقاية من التعذيب، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان باعتبارها مدخلاً أساسياً لصون الكرامة الإنسانية وحمايتها.
