بدء تفعيل ممرات الملاحة في مضيق هرمز.. عشرات السفن تستعد للعبور بعد أسابيع من التعطل

المشهدTV – هيئة التحرير
دخلت خطة دولية جديدة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز حيز التنفيذ، بعدما أكدت المنظمة البحرية الدولية، الأربعاء، عبور أولى السفن التجارية للممر البحري الاستراتيجي في إطار الآلية التي جرى إعدادها لمعالجة أزمة السفن العالقة بسبب التوترات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران.
وكانت المنظمة التابعة للأمم المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق، أن الخطة الجديدة ستتيح استئناف حركة مئات السفن التي تعذر عليها المرور عبر المضيق خلال الفترة الماضية، في وقت ظل فيه نحو 11 ألف بحار على متن سفنهم بانتظار إيجاد مخرج للأزمة.
وأوضح متحدث باسم المنظمة أن عمليات العبور بدأت فعلياً، مشيراً إلى أن السفن المعنية شرعت في استخدام المسارات المحددة ضمن الخطة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهويتها أو وجهاتها.
وتفيد بيانات تتبع الملاحة البحرية التابعة لمجموعة بورصات لندن بأن ثلاث سفن تجارية تمكنت من عبور المضيق خلال الساعات الأخيرة، بينها سفينتان لنقل البضائع السائبة وسفينة شحن، وذلك في أول اختبار عملي للترتيبات الجديدة.
وفي المقابل، تستعد عشرات السفن الأخرى للانطلاق عبر الممر المائي، إذ تشير بيانات الملاحة وتحليلات حركة السفن إلى وجود ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية تنتظر الحصول على الضوء الأخضر للعبور، معظمها من سفن الحاويات والشحن والبضائع السائبة.
كما تضم قائمة السفن المنتظرة عدداً من الوحدات البحرية الأصغر حجماً، من بينها خمس ناقلات نفط صغيرة وسفن مخصصة للملاحة الساحلية وقاطرات بحرية.
وتعتمد الخطة على مسارين بحريين منفصلين؛ أحدهما شمالي يمر عبر المياه الإيرانية، فيما يمتد الثاني جنوباً ضمن منطقة تخضع لتنسيق أمني وملاحي بين سلطنة عمان والولايات المتحدة، بهدف ضمان انسيابية الحركة وتقليل المخاطر.
وفي توجيهات موجهة إلى شركات الملاحة والربابنة، دعت المنظمة البحرية الدولية السفن إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة قبل التقدم نحو المضيق، محذرة من أن تزايد أعداد السفن في مناطق الانتظار قد يفرض إجراءات إضافية لتنظيم الحركة والحفاظ على سلامة الملاحة.
وأكدت المنظمة أن جاهزية الخطة جاءت عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو التطور الذي مهد الطريق لإعادة فتح الممرات البحرية تدريجياً. كما أشارت إلى أن القوات الأميركية كانت قد نفذت خلال الأسابيع الماضية عمليات لدعم السفن ومساعدتها على مغادرة منطقة المضيق بأمان.
