المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

بالصور.. فعاليات ندوة علمية تكريمية بالداخلة

المشهد TVنورالدين المتقي/ الداخلة

“قراءات في المشروع العلمي والإنتاج الفكري للباحث الأكاديمي الدكتور محمد دحمان”

على مدى يومي 07 و 08 دجنبر الجاري، تواصلت أشغال الندوة العلمية المنظمة من طرف فريق البحث والتكوين في تراث ثقافة الصحراء، المعتمد بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، بقاعة العروض والندوات بدار الثقافة الولاء بمدينة الداخلة.

الندوة تكرم ابن تيرس/ إقليم أوسرد بتخوم الصحراء المغربية، أستاذ علم الاجتماع والثقافة الحسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، باحث في التحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمعات الصحراوية وعلم الاجتماع القروي، وهو أيضا عضو “وحدة حفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ المغربي بمختلف روافده لدى المجلس الوطني لحقوق الانسان…

يذكر أن الدكتور دحمان حاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع سنة 2004 من جامعة محمد الخامس بالرباط، بإشراف من الدكتورة رحمة بورقية ومحمد جسوس وأحمد التوفيق…

له عدة مؤلفات ومقالات منها “دراسات وأبحاث حول موريتانيا المعاصرة: المجال والمجتمع (2019)”، “ودينامية القبيلة الصحراوية في المغارب بين الترحال والإقامة: دراسة سوسيو- أنثروبولوجية حول أولاد بالسباع (2012)”…

الندوة العلمية حضرها السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، بصفته مشرفا عاما للندوة كما حضر إلى جانبه السيد المدير الجهوي لقطاع الثقافة، والسيد المدير الجهوي للاتصال، والسيدة مديرة الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة، وعدد من الأساتذة الدكاترة والأستاذات والأساتذة الباحثين في مجالات الأنثروبولوجيا، التراث، القبيلة، الواحة، اللسانيات، الاجتهاد في الفقه المقاصدي، المرأة الصحراوية والمقاربات الحقوقية، كلها مشاركات شرفت مدينة الداخلة في عرسها العلمي والفكري قادمة من موريتانيا والدار البيضاء وأكادير وتطوان والناضور وكلميم…

تجدر الإشارة إلى ان هذا اللقاء العلمي بامتياز عرف تدارس مجموعة من القضايا، والتي جاءت في كتابات المحتفى به الدكتور محمد دحمان، على اعتباره أحد أعلام الصحراء المميزين من حيث غزارة علمه وإحاطته بمختلف جوانبه خصوصا ما تعلق منه بالصحراء المغربية، فكانت مناسبة ليتوسع النقاش حول مجتمع “البيضان” من حيث أنماط عيشه من جهة، والتفرد بموسوعاته الثقافية المشهود لها بالمتانة والجمال من جهة ثانية، لما فيها من ترسيخ للقيم الاجتماعية والتي ظل الدكتور محمد دحمان أحد المدافعين الأوفياء عنها في مجموع كتاباته، كما يشهد له بها كل من تيسر له قراءة خزائن كتبه أو تتلمذ على يديه أو قابله فجالسه وحاوره.

تفاعل بطعم الدرس والتحصيل، تخللته إضاءات عدة حول الأسرة ومن خلالها المرأة، على اعتبارها نواة الوحدة الاجتماعية المتماسكة الصامدة في وجه كل التيارات الدخيلة، بل وركيزة المجتمعات، حيث بسط كل المتغيرات التي قد تطالها وكذا كل وسائل الدفاع الممكنة للحفاظ عليها.

لقد استطاع الباحث الانثروبولوجي الدكتور محمد دحمان، أن يقدم كل ما كتبه ولازال، -وهذا ما تؤكده القراءات الواردة في مؤلفاته من طرف زملائه وطلبته- للباحث قبل القارئ، لينهل من هذا السيل الذي لا ينضب معينه حتى يتشرب هذه الفلسفة الواقعية، كما فهمها وعاشها الآباء والأجداد.

محمد دحمان كما يصفه العارفون به من داخل الندوة، نموذج المثقف المغربي الأصيل، الذي خبر المجتمع الصحراوي في عمقه معتمدا في دراساته على منهج تحليلي لا وصفي فقط، يجلي ويناقش ويفيد، في إشارة واضحة إلى أن التراث الحساني موروث مغربي فريد، لا يقبل القسمة على إثنين.

وبالمناسبة، لقد شهدت هذه الندوة العلمية التكريمية، توقيع اتفاقية شراكة بين فريق البحث والتكوين في تراث وثقافة الصحراء بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، وماستر الدراسات الصحراوية والافريقية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر بأكادير. والتي من شأنها أن تفتح آفاق التعاون والتبادل الثقافي بشكل يضمن تثمين وتحصين الموروث الحساني الأصيل.

بعدها تم توزيع شهادات المشاركة، وشهادات اللجنة العلمية التي سهرت على هندسة وإخراج كتاب الندوة الموسوم ب: “الإنتاج الفكري للدكتور محمد دحمان، مناهج ومسارات” تنسيق وتقديم الدكتور سمير مرزوك.
هذا وقد عرفت الندوة قراءات شعرية في حق المحتفى به، اعترافا بما تسديه هذه الهامة العلمية للوطن، من تأريخ وتوثيق لهذا الرصيد الثقافي بالربوع الغالية على كل المغاربة من طنجة إلى الكويرة.

اما الختم فكان تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...