“الفن جميل بما يخفيه عنا وليس بما يقدمه لنا” من كلمة افتتاح معرض الفنون التشكيلية ” لوحات”

المشهد TV – ت.م
بلمسات إبداعية عفوية تم افتتاح معرض الفنون التشكيلية” لوحات” بتنظيم من جمعية ” ألاس” ودعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، من 25 إلى 30 نونبر 2022 برواق المديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء_ سطات.
” لم يأتي التفكير في معرض جماعي للفنون التشكيلية من عدم، بل هناك تأملات في لحظات ومحطات فنية تؤرخ لموروث إبداعي ثقافي” بهذه الكلمات افتتح مدير معرض ” أيوب تامي” المعرض الجماعي ” لوحات”.
وقد كرم المهرجان الأستاذ ” جليب بوشعيب” في نسخته الأولى، وسلمته الأستاذة ” حفيظة خويي” درع الاحتفاء من تصميم الفنان ” مفيد المهدي” مع كلمة ألقتها باسم المديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء _ سطات.

وفي هذا الصدد أعرب مدير المعرض عن هذا الاختيار التكريمي قائلا:” فاختيار اسم الفنان والأستاذ ” جليب بوشعيب” لتكريمه يعتبر إشارة لمعنى تكريم أساتذة الفن وتسليمهم بطاقة ملونة بالمحبة وبإحساسات تصنع بذرة المشتلة الإبداعية”.
وقد شارك في هذه الدورة نخبة من الفنانين الذين تتلمذوا على يد المحتفى به، في جو يسوده المحبة واستحضار طرائف وحكايات الزمن الجميل، تذكر لحظات تاريخية مدت جسور جيل الماضي بجيل الحاضر . وتذمر أسماء غائبة في اللقاء لكنها حاضرة في الذهن والوجدان.
وعبر المشاركون عن سعادتهم الجمة بهذا اللقاء بعد سنوات بعيدة، على رأسهم السيد ” مفيد المهدي ” ” عبد الكريم الدياني” و” وفاء التازي” و ” عبد الفتاح هراوي” و ” سعيد مسلم”.
وفي تصريح ” للمشهد TV ” قال المدير الفني للمعرض” جناح التامي” : هناك أسماء كبيرة طبعت تاريخ الفنون التشكيلية… هناك مدارس فنية أغنت الثقافة المغربية والعالمية… وهناك محطة اعتراف وتأمل حقيقي تستلهم الرؤى الخفية والبصرية والألوان والإشارات والهمس الفني وهوس الطاقة الإبداعية الممزوجة بمفهوم الإعتراف والإئتلاف والإمتداد بين أجيال ورواد وشباب”.
مضيفا” إن معرض ” لوحات” هو اعتراف جماعي بالضوء واللون وطعم التأمل ومحاورة الذات المبدعة، واعتراف بأساتذة الفن ورموزه الرائدة والشابة. وهو حلم ملون ومخضب بأكاليل تبصم مسارات فنية مهما افترقت منابعها ومراجعها تلتقي في نقطة ترسيخ ثقافة الاعتراف”.
وهذا ما أشاد به الأستاذ ” جليب بوشعيب” إذ أشار إلى أن التظاهرة الفنية عرفت بصمة راقية للمدير الفني ” جناح التامي” بتسليطه الضوء على أعمال الفنانين بطريقة تنشيطية إبداعية، وسط حضور ومناقشة وشرح للأعمال وأساليب الاشتغال.
كما عرف المعرض تدخل النحات ” أزدام عبد السلام ” بكلمة عميقة المعنى حول موضوع ثقافة الإعتراف، تركت أثرها على الحضور.
كما قديم الفنان ” عبد الفتاح هراوي” لوحة تشكيلية في فن الحروفية للمحتفى به.
وقد سهر على تنظيم هذا المعرض، كل من مدير المعرض المتمثل في ” أيوب تامي” و المدير الفني ” جناح التامي” والمدير التقني ” حمزة جبوج” والتوثيق الفني ” عادل لبيضة” والمحافظ العام ” كمال عبد القادر ” والمكلف باللوجيستيك ” مروان مولودي”.

و أشار المدير الفني للمعرض أثناء حديثه “للمشهد TV” أن المعرض سيمثل قيمة ثقافية مهمة في إيجاد مساحات للتواصل، فالقامات الفنية ورموز الإبداع المغربي كانت دائما رافعات قوية، ومكتشفة لمواهب لا يمكن أن تولد أبدا في غياب من علمونا وأفنوا حياتهم من أجلنا…فكل مبدع له حكايته الخاصة مع البدايات، وكل فنان حقيقي لا يخفي عنصر الصدفة والدهشة وهو يكشف عوالم الفنون الخفية وشعلة الإبداع التي تتسرب إلى كل القلوب وقيل قديما ” الفن جميل بما يخفيه عنا وليس بما يقدمه لنا”.
