ليلى بنعلي: تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة ورش إصلاحي لتعزيز الحكامة والسيادة الطاقية

المشهدTV – هيئة التحرير
شددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، على أن مشروع القانون رقم 56.24 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، يشكل ورشًا إصلاحيًا مهمًا يهدف إلى إعادة تموقع المكتب بشكل أفضل داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته في سلسلة القيم المرتبطة بأنشطته.
وأبرزت بنعلي، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خُصصت للدراسة والتصويت على مشروع القانون، أن هذا الأخير يكتسي أهمية خاصة، لاسيما في ضوء المعطيات والتقييمات التي تضمنها العرض الذي قدمه الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول وضعية القطاع، وتأثير الإطار المؤسساتي الحالي على عدد من المشاريع.
وأوضحت الوزيرة أن قطاع الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به عرف تأخرًا في تنزيل عدد من الأوراش والمشاريع، مرجعة ذلك إلى وجود مخاوف وتساؤلات متعددة مرتبطة بالإطار المؤسساتي، كما أبرزها عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خاصة ما يتعلق بمخاطر التمثل والإدراك، وأحيانًا بسؤال تسريب المعطيات، إضافة إلى التخويف أو التهديد الذي يطال بعض الفاعلين الخواص والعموميين في مجالي الطاقة والمعادن.
وأضافت أن هؤلاء الفاعلين يعبّرون عن مخاوف مرتبطة بحالات التنافي وتداخل المصالح، وغياب الحياد التنافسي لدى بعض المؤسسات العمومية، فضلاً عن التخوف من حالات احتكار قد تفضي إلى أسعار غير معقولة بالنسبة للمغاربة وللنسيج الاقتصادي الوطني، وكذا إلى تعطيل الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة والتكنولوجيات النظيفة، وإعاقة مسار الانتقال الطاقي.
وفي هذا السياق، استحضرت ليلى بنعلي مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، الذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس إلى الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها المؤسسات والمقاولات العمومية.
وأكدت أن مشروع القانون المعروض على أنظار البرلمان ينسجم مع هذه الرؤية الملكية، ويهدف إلى إعادة تموقع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن داخل الاقتصاد الوطني، وتعزيز موقعه في سلسلة القيمة للأنشطة الموكولة إليه، من خلال تحسين الحكامة والرفع من الأداء والمردودية، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره كفاعل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد الوطني.
وشددت الوزيرة على أن المصادقة على هذا المشروع تعني، في الوقت نفسه، التصويت لفائدة أسعار معقولة للطاقة والمعادن بالنسبة للمغاربة وللنسيج الاقتصادي الوطني، كما تمثل تصويتًا ضد البطالة، خاصة في القطاعات الاقتصادية التي تواجه صعوبات في الولوج إلى طاقة تنافسية، بما فيها الغاز الطبيعي، محذرة من أن غياب حلول ناجعة قد يؤدي إلى فقدان مناصب الشغل وانعكاسات اجتماعية تمس الأسر.
كما أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن هذا المشروع يشكل أيضًا تصويتًا ضد حالات التنافي والاحتكار، وتصويتًا لفائدة السيادة الطاقية والسيادة المعدنية للمملكة، بما يعزز قدرة الدولة المغربية على التوفر على آليات فعالة للتدخل في هذا المجال.
