المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الماص يقول كلمته في فاس… فوز كبير ورسائل واضحة للمنافسين أشرف بغداد

المشهدTVهيئة التحرير

 

في فاس، لم يكن الانتصار عاديًا، ولم تكن الظروف عادية. برد الشتاء وسوء الأحوال الجوية لم يمنعا جماهير المغرب الرياضي الفاسي من الحضور بقوة، لتحويل المدرجات إلى وقود حقيقي لفريق اختار أن يرد داخل الميدان لا بالكلام. أمام هذا الدعم، حسم الماص المواجهة لصالحه بأربعة أهداف مقابل هدفين (4–2) أمام الفتح الرياضي، برسم الدورة التاسعة من البطولة الاحترافية، في مباراة حملت طابع الرسائل الواضحة.

بعد 77 يومًا من التوقف، دخل المغرب الفاسي اللقاء بعقلية فريق يعرف ما يريد. ضغط عالٍ منذ البداية، صراعات رابحة، وانتشار منظم، كأن الفريق لم يتوقف يومًا. في أجواء مناخية صعبة، كان الإيقاع مرتفعًا، والالتزام حاضرًا، ما يعكس جاهزية ذهنية واضحة ورغبة جماعية في فرض الشخصية.

هذا التفوق تُرجم مبكرًا إلى هدف افتتاحي بضربة مقص خيالية وقّعها سفيان بنجديدة، هدف ألهب المدرجات وحرّر اللاعبين، ومنح أصحاب الأرض ثقة كاملة في فرض الإيقاع. واصل الماص ضغطه المنظم، دون تراجع أو تسرع، ليأتي الهدف الثاني من توقيع أيمن الشاباني، مؤكّدًا السيطرة الميدانية وترجمتها إلى نتيجة واضحة.

بعدها، تحولت المباراة إلى اختبار للحسم والنجاعة. في المقدمة، واصل سفيان بنجديدة كتابة اسمه بأحرف بارزة، موقّعًا هاتريك جديدًا، رفع به رصيده إلى 9 أهداف، ليتصدر قائمة هدافي البطولة ويؤكد أنه الرقم الصعب في الخط الأمامي. أهدافه جاءت في لحظات مفصلية، منحت الفريق أسبقية مريحة، وأسهمت بشكل مباشر في إنهاء اللقاء بنتيجة 4–2 دون ترك مجال للشك.

ورغم محاولات الفتح تقليص الفارق، لم يهتز المغرب الفاسي. التنظيم الدفاعي صمد، والتعامل مع فترات الضغط كان بهدوء ونضج، في صورة تعكس تطورًا واضحًا في الشخصية الجماعية للفريق. لم يكن هناك ارتباك، ولا تراجع غير مبرر، بل إدارة ذكية للمباراة حتى صافرة النهاية.

هذا التحول داخل الميدان لم يأتِ من فراغ، بل يجد جذوره في تحسن الحكامة داخل النادي، حيث بدأ الاستقرار في التدبير والتسيير ينعكس مباشرة على الأداء الرياضي. وضوح في القرارات، انسجام بين المكونات، وتدبير عقلاني للمرحلة، كلها عناصر أساسية أسهمت في خلق مناخ إيجابي، جعل الفريق أكثر تركيزًا وثباتًا.

هذا الفوز بأربعة أهداف مقابل هدفين لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل استعادة للهيبة ورسالة مباشرة بأن ملعب فاس، حتى في أقسى ظروف الشتاء، يبقى معقلًا صعبًا. الجماهير غادرت وهي تشعر أن الفريق عاد بروح مختلفة، بروح القتال والثقة والوضوح.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...