السعودية وقطر تطلقان مشروع القطار الكهربائي السريع لربط الرياض بالدوحة خلال 6 سنوات

المشهدTV – هيئة التحرير
أعلنت المملكة العربية السعودية ودولة قطر توقيع اتفاقية رسمية لإطلاق مشروع القطار الكهربائي السريع الذي سيصل بين مدينتي الرياض والدوحة، في خطوة تُعد الأضخم من نوعها في مجال البنية التحتية الحديثة بين دولتين خليجيتين، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي واللوجستي في المنطقة.
ويمتد المشروع على شبكة يبلغ طولها نحو 785 كيلومترًا، بسرعة تشغيلية تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، ما سيختصر زمن الرحلة بين العاصمتين إلى حوالي ساعتين فقط. ومن المنتظر أن يتم إنجاز المشروع بالكامل خلال فترة زمنية تصل إلى ست سنوات.
ولا يقتصر مسار الخط على الربط المباشر بين الرياض والدوحة، بل يتفرع ليشمل ثلاث مدن سعودية رئيسية هي: الرياض، الهفوف، والدمام، بما يعزز الربط الداخلي في المملكة والربط الخارجي مع دولة قطر في آن واحد.
كما سيؤمّن المشروع ربطًا مباشرًا بين اثنين من أبرز المطارات الإقليمية، هما مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار حمد الدولي في الدوحة، ما يمنح المسافرين ورجال الأعمال والمستثمرين خيارات تنقل أسرع وأكثر مرونة بين مراكز الأعمال والطيران العالمية.
وتضم شبكة القطار خمس محطات رئيسية مخصصة للركاب، جرى تصميمها لتقديم تجربة نقل متطورة تعتمد على معايير الراحة العالية والسرعة والتقنيات الذكية، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ومن المتوقع أن يُحدث المشروع تحولًا كبيرًا في حركة التنقل والتجارة والسياحة بين البلدين، مع قدرة استيعابية تفوق 10 ملايين راكب سنويًا، ما يسهم في تنشيط السياحة ودعم الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى، وتسهيل حركة الأفراد بعيدًا عن الوسائل التقليدية للنقل.
وعلى مستوى سوق العمل، تشير التقديرات إلى أن المشروع سيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في كلٍ من السعودية وقطر خلال مرحلتي البناء والتشغيل، ليُعد من أبرز المشاريع المحفزة للتشغيل في المنطقة.
كما سيساهم القطار السريع في تعزيز نقل البضائع الخفيفة والمتوسطة، ودعم سلاسل الإمداد عبر حلول لوجستية عابرة للحدود، إلى جانب تقليص زمن التسليم وخفض التكاليف التشغيلية، ما ينعكس إيجابًا على حجم التجارة الثنائية بين البلدين.
وفي هذا الإطار، أكد البيان المشترك السعودي–القطري حرص البلدين على توطيد التعاون في مجالات سلاسل الإمداد واستدامتها في قطاع الطاقة، إضافة إلى تنويع وزيادة حجم التبادل التجاري، بما يتكامل بشكل مباشر مع أهداف هذا المشروع الاستراتيجي.
ويُعد مشروع القطار السريع بين الرياض والدوحة إحدى أبرز حلقات الربط الاستراتيجي في منطقة الخليج، ويأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز تكامل البنى التحتية في مجالات النقل والطاقة والتجارة. ومع تقدم الأشغال وفق جدول زمني يمتد لست سنوات، يترقب المستثمرون والخبراء حجم التحولات التي قد يُحدثها هذا الربط السريع في حركة السياحة والأعمال والتجارة، خاصة مع ربط المطارات والمدن الاقتصادية الكبرى.
