رشيد الوالي ينتقد حملة حجز الدراجات النارية ويدعو إلى مقاربة أكثر عدلاً

المشهدTV – هيئة التحرير
عبّر الفنان والممثل المغربي رشيد الوالي، عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، عن موقفه من الحملة الأخيرة الخاصة بضبط مخالفات الدراجات النارية، معتبراً أن طريقة تطبيقها تطرح “أسئلة عميقة حول العدالة والإنصاف”.
وأكد الوالي أنه “لا يختلف اثنان على أن حماية الأرواح وتنظيم السير واجب وطني”، مشدداً على أنه لا أحد يعارض حملات ضبط المخالفات حين يكون الهدف منها حماية الناس من السرعة والفوضى، لكنه تساءل عن مدى عدالة الاختبارات المعتمدة حالياً.
وأوضح أن السلطات تضع الدراجات على آلة صغيرة ويُطلب من السائق أن يضغط على السرعة القصوى، فإذا تجاوزت الدراجة خمسين كيلومتراً في الساعة تُعتبر مخالفة وتُحجز، في حين أن “أكثر من تسعين في المئة من هذه الدراجات – بحكم صناعتها – تصل إلى ستين أو سبعين كيلومتراً”، متسائلاً: “هل يعقل أن نعتبر كل هؤلاء مخالفين؟”.
وانتقد الوالي ما وصفه بـ”الاختبار غير الواقعي”، مبيناً أن الدراجة في الشارع تسير بوزن إضافي نتيجة السائق وغالباً راكب آخر، إضافة إلى مقاومة الرياح وحالة الطرق والمطبات، وهو ما يبطئ سرعتها الفعلية، بينما فوق الآلة الثابتة تظهر السرعة أعلى بكثير من الواقع، مما “يعطي انطباعاً أن جميع السائقين مخالفون”.
كما حذّر من الأثر الاجتماعي لهذه الحملة، لكون “أغلب أصحاب هذه الدراجات شباب بسطاء، يعملون في التوصيل أو ينقلون بها حاجياتهم اليومية”، معتبراً أن حجز الدراجة “يعني قطع رزق يومي وحرمان أسر من قوتها”، داعياً إلى أن يُطبّق القانون بروح العدالة لا أن يتحول إلى “مصدر ظلم”.
وانتقد أيضاً غياب حملات التوعية قبل مباشرة العقوبات، خاصة وأن “العديد من الدراجات مرخّص لها في وثائقها بسرعة ستين كيلومتراً”، متسائلاً عن سبب وضع سقف عند الخمسين، ومشدداً على ضرورة إطلاق لقاءات وملصقات توعوية وحوارات في المدارس، باعتبار أن المواطن “ليس خصماً للسلطات بل شريك في بناء السلامة الطرقية، شرط أن يُعامل باحترام وعدالة”.
وطرح الوالي مجموعة من المقترحات لحل هذا الإشكال، من بينها إعادة النظر في منهجية الاختبار لتكون أقرب إلى ظروف السير الحقيقية، التدرج في التطبيق عبر مرحلة تحسيسية وتوعوية أولاً قبل المرور إلى الضبط والعقوبات، إضافة إلى مراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأصحاب هذه الدراجات.
واختتم تدوينته بالقول: “النظام بلا عدل يتحول إلى ظلم، والعدل بلا نظام يتحول إلى فوضى. والمغربي اللي فيه يكفيه”.
