المغرب يرسّخ مكانته كمركز إقليمي للمالية التشاركية خلال منتدى دولي بالرباط

المشهدTV – هيئة التحرير
أكد غياث شابسيغ، الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب يواصل تعزيز التزامه بتنمية المالية التشاركية، مبرزًا أن المملكة تعتمد مقاربة نشطة تتميز بالعمق والدينامية في هذا المجال.
وجاءت تصريحات شابسيغ خلال المنتدى الـ23 حول استقرار المالية الإسلامية، المنظم على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2025 للمجلس، تحت شعار: “معالجة نقاط الهشاشة الهيكلية وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية”.
وأوضح أن المغرب، بفضل بنيته التحتية المالية المتقدمة، وشبكاته الإقليمية الواسعة، ومؤهلاته الديمغرافية، يتوفر على موقع استراتيجي يتيح له لعب دور محوري في تطوير المالية الإسلامية بغرب إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما توقف المسؤول عند الإصلاحات الهيكلية الجارية في البلاد، خاصة في ميادين البنية التحتية والاستدامة والسياسات الاجتماعية، في أفق الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
وفي هذا السياق، نوه بالدور الحيوي الذي يضطلع به بنك المغرب، إلى جانب كل من الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، في دعم وتطوير المالية التشاركية، وضمان تأطيرها داخل منظومة مالية متماسكة.
من جهة أخرى، أشار شابسيغ إلى النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الخدمات المالية الإسلامية عالميًا، حيث بلغ حجمه 3.88 تريليون دولار خلال سنة 2024، مشيرًا في المقابل إلى تحديات هيكلية تواجه هذا النمو، من قبيل التفاوت في مستويات التطور الإقليمي، وضعف الأطر التنظيمية، ومحدودية البنيات التحتية للأسواق، والفجوات في الجاهزية لمواجهة الأزمات.
وأكد أن مثل هذه الاختلالات قد تؤثر على ثقة المستثمرين وتدفق رؤوس الأموال واستقرار الأسواق على المدى الطويل، داعيًا إلى ضرورة تبني معايير موحدة، وتعزيز الوساطة المالية، وتطوير أدوات إدارة المخاطر، وتقوية البنية التنظيمية، وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وأضاف أن مجلس الخدمات المالية الإسلامية أصدر، على مدى العشرين سنة الماضية، ثلاثين معيارًا تغطي قطاعات رئيسية من قبيل البنوك الإسلامية، وأسواق الرساميل، والتأمين، وكلها تتوافق مع المرجعيات الدولية الصادرة عن مؤسسات كـ”لجنة بازل”، و”الجمعية الدولية لمراقبي التأمين”، و”المنظمة الدولية للجان القيم”، و”المنظمة الدولية لضمان الودائع”.
وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماعات السنوية للمجلس، التي نُظمت من 1 إلى 3 يوليوز الجاري بدعم من بنك المغرب، عرفت مشاركة واسعة ضمت أكثر من 130 عضوًا، من بينهم ممثلون عن بنوك مركزية وهيئات رقابية ومؤسسات مالية متعددة الأطراف.
وشملت هذه الاجتماعات المنتدى الـ23 حول الاستقرار المالي، والاجتماع الـ46 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، والجمعية العمومية الـ23.
