المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تصعيد غير مسبوق بين إيران وإسرائيل… ضربات جوية على طهران وردود تهدد بإعادة رسم قواعد الصراع في المنطقة

المشهدTVمتابعة 

 

شنّت إسرائيل، فجر الاثنين، أعنف هجماتها على طهران منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران قبل أربعة أيام، مستهدفة منشآت عسكرية وحيوية بينها مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، ما ينذر بانفجار داخلي للطرفين وتحولات استراتيجية في المشهد الإقليمي.
وتزامنت الغارات الجوية الإسرائيلية مع تهديدات مباشرة من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي توعد بتدمير “بوق الدعاية والتحريض الإيراني”، فيما ردت طهران بتحذير من أن أي استهداف للمناطق السكنية سيُقابل برد يزيل كل شعور بالأمان لدى الإسرائيليين.

فجر الاثنين، شنت مقاتلات وطائرات مسيرة إسرائيلية موجة جديدة من الغارات استهدفت منشآت عسكرية شرق العاصمة الإيرانية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذه أكثر من 50 غارة جوية، دمّر خلالها 120 منصة صواريخ ومقرات تابعة لفيلق القدس، وقتل أربعة من كبار قادة استخبارات الحرس الثوري، بينهم رئيس الجهاز.

كما استهدفت إحدى الغارات مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في المنطقة الثالثة بطهران، في خطوة جاءت بعد تهديد علني من وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي حذر من “اختفاء بوق الدعاية الإيراني”، داعياً السكان لإخلاء المنطقة تمهيداً للهجوم.

وفي رد قوي، قال مصدر إيراني مطلع إن “أي استهداف للمناطق السكنية سيقابل برد عنيف يجعل الإسرائيليين عاجزين عن الشعور بالأمان في أي نقطة داخل الأراضي المحتلة”. وأكد المصدر أن الضربات الإيرانية حتى الآن اقتصرت على أهداف عسكرية دقيقة بفضل التفوق الاستخباراتي، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً نوعياً إذا استمرت الاعتداءات.

وفي تطور خطير، أصيبت منشأة نطنز النووية بمقذوفات خلال التصعيد، فيما أعلنت السلطات في الأحواز إحباط هجوم بطائرة مسيرة على أكبر مصانع الفولاذ في المنطقة، وتسبب القصف في دمار واسع بمستشفى الفارابي في كرمانشاه، ما دفع الخارجية الإيرانية إلى اعتبار ما جرى “جريمة حرب واضحة”.

وذكرت مصادر في الحرس الثوري أن 8 من عناصره قتلوا في قصف استهدف مدينة خمين بمحافظة مركزي، وتم إسقاط 8 طائرات مسيرة في محافظة إيلام، بينها واحدة متطورة، خلال محاولتها اختراق الأجواء.

إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري عن اعتقال عشرات “الجواسيس والمخربين المرتبطين بإسرائيل”، فيما نُفذت أحكام إعدام بحق متعاونين مع الموساد.

وبموازاة التصعيد العسكري، أعلن البرلمان الإيراني عن إعداد مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في خطوة قد تغير قواعد اللعبة النووية في المنطقة. ورغم ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تنوي تطوير أسلحة نووية، مستنداً إلى فتوى تحريم استخدامها التي أصدرها المرشد الأعلى علي خامنئي.

في الأثناء، قال متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية إن عدد الضحايا ارتفع إلى 224 قتيلاً، 90% منهم مدنيون، كما انهارت العملة الإيرانية بنسبة 10% مقابل الدولار منذ بدء الغارات.

شوارع طهران بدت شبه خالية صباح الاثنين، وسط حالة هلع، وإغلاق شبه تام للأسواق، وتحويل المساجد ومحطات المترو إلى ملاجئ، بينما بث التلفزيون الرسمي مشاهد لاختناقات مرورية هائلة باتجاه مداخل العاصمة، رغم تطمينات الحكومة التي اعتبرت الأمر “حرباً نفسية”.

على الجانب الإسرائيلي، أكد المتحدث باسم الجيش، العميد إيفي ديفرين، أن القوات الجوية الإسرائيلية حققت “تفوقاً جوياً كاملاً فوق طهران”، فيما أسفر الرد الإيراني عن مقتل 8 مدنيين إسرائيليين وإصابة أكثر من 100 آخرين بعد قصف طال تل أبيب، بيتاح تكفا، بني براك، وحيفا، وتسبب في اندلاع حرائق بمحطات كهرباء، خاصة قرب ميناء حيفا.

وقال الحرس الثوري إن الهجوم الأخير استخدم أساليب تقنية جديدة أربكت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، ما سمح بإصابة أهداف متعددة.

وفي ظل احتدام المواجهة، نشطت الوساطات الدولية؛ إذ أعادت روسيا طرح مبادرتها لاستضافة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، بينما دعت الصين إلى تهدئة فورية. وقال الكرملين إن موسكو ترفض أي مساعٍ لتغيير النظام في طهران، تعليقاً على تصريحات لنتنياهو لمح فيها إلى إمكانية إسقاط النظام الإيراني.

الرئيس الإيراني اتصل بنظيره التركي رجب طيب إردوغان، وأكد أن العودة للمفاوضات النووية لن تكون ممكنة قبل وقف العدوان الإسرائيلي، فيما عرض إردوغان لعب دور “المُيسّر للحل”.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر أن “مكالمة واحدة من واشنطن كافية لوقف الحرب”، مشدداً على أن إيران مستعدة للقتال حتى اللحظة الأخيرة إذا استمرت الاعتداءات.

وحذر عراقجي من انخراط أميركي مباشر في الحرب، مؤكداً أن ذلك ستكون له تبعات كارثية على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

في السياق ذاته، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي موقف ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وطالبهم بإدانة الهجمات الإسرائيلية، وخاصة تلك التي استهدفت منشآت نووية، مشدداً على ضرورة إنهاء العدوان فوراً.

من جانبه، أكد مستشار الحرس الثوري أحمد وحيدي أن إيران لم تستخدم بعد قدراتها الصاروخية الاستراتيجية، لافتاً إلى أن البلاد مهيأة لحرب طويلة وأن صواريخ الجيل الجديد “لم تدخل الميدان بعد”، مهدداً بإدخال تجهيزات متطورة في الوقت المناسب.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...