المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

احتجاجات حاشدة في الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب ومستشاره ماسك: “هذه أموالنا!”

المشهدTVمتابعة 

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن ومدن أخرى عبر الولايات المتحدة، السبت، مظاهرات ضخمة شارك فيها آلاف الأميركيين، في أكبر موجة احتجاجية منذ عودة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى سدة الحكم. وتأتي هذه الاحتجاجات رفضاً لسياسات ترامب ومستشاره إيلون ماسك، الذي يتصدر جهود تقليص الميزانيات العامة.

ورُفعت لافتة كبيرة على منصة أقيمت على بُعد عدة مبانٍ من البيت الأبيض كتب عليها “ارفعوا أيديكم”، فيما حمل المحتجون شعارات قوية مثل “ليس رئيسي”، “الفاشية وصلت”، “أوقفوا الشر”، و”ابتعدوا عن تأميننا الاجتماعي”.

ومن بين المشاركين، عبّرت جين إيلين سومز (66 عامًا) عن قلقها الشديد مما وصفته بتفكيك المؤسسات الديمقراطية الأميركية من قبل إدارة ترامب. وقالت الموظفة في قطاع العقارات لوكالة الأنباء الفرنسية: “من المقلق جدًا ما يحدث لبلدنا، كل الضوابط والتوازنات يتم انتهاكها، من البيئة إلى الحقوق الشخصية”.

وامتدت رقعة الاحتجاجات إلى عواصم دولية مثل باريس وروما ولندن، في دلالة على تنامي الاستياء العالمي من سياسات ترامب. ونظّم التظاهرات تحالف واسع يضم عشرات المجموعات اليسارية في أميركا، مثل “موف أون” و”ويمنز مارش”، تحت شعار “ارفعوا أيديكم”، وشملت أكثر من ألف بلدة ودائرة انتخابية في البلاد.

واتهمت مجموعة “إنديفيزيبل” ترامب وماسك بـ”قيادة واحدة من أكثر عمليات الاستيلاء على السلطة وقاحة في التاريخ الحديث”، واعتبرت أن سياساتهما تمثل “هجومًا شاملاً على الدولة والاقتصاد والحقوق الأساسية، بدعم من الكونغرس في كل خطوة”.

وأثار ترامب استياءً واسعاً من خلال قراراته الصارمة بتقليص الإدارات الحكومية، وفرضه القيم المحافظة، وضغطه القوي على الحلفاء في ملفات التجارة، ما انعكس سلباً على أسواق الأسهم.

وقد أعرب ديمقراطيون كثر عن إحباطهم لعدم قدرة حزبهم على كبح هذه التحركات، في ظل غياب الأغلبية داخل مجلسي الكونغرس.

وفي واشنطن، احتشد أكثر من 5,000 شخص عند متنزه ناشيونال مول، حيث كان من المقرر أن يتحدث نواب ديمقراطيون من بينهم جيمي راسكين. وقال الناشط غرايلان هاغلر (71 عامًا) أمام الجموع: “لقد أيقظوا عملاقًا نائمًا. لم يروا شيئًا بعد. لن نخضع، لن نهدأ، ولن نرحل”.

تزامن ذلك مع هبوط شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى الرئاسة، بحسب استطلاعات رأي حديثة. ومع ذلك، تجاهل البيت الأبيض هذه الاحتجاجات، وأكد ترامب يوم الجمعة: “سياساتي لن تتغير أبدًا”.

ووصفت التظاهرات بأنها فرصة للأميركيين المعارضين للتعبير الجماعي عن رفضهم للأوامر التنفيذية التي يصدرها ترامب، وللتغييرات التي تطال مختلف المجالات.

وكانت من بين المحتجات تيري كلاين، وهي عالمة طب حيوي متقاعدة من برينستون، نيوجيرسي، عبّرت عن غضبها من سياسات ترامب في ملفات متعددة، من الهجرة إلى التعليم والرسوم الجمركية. وقالت: “بلدنا يتعرض لهجوم… كل مؤسساتنا”.

وشهد التجمع رفع أعلام أوكرانيا وارتداء الكوفية الفلسطينية، ولافتات مكتوب عليها “حرروا فلسطين”، في مشهد يعكس تنوع القضايا التي دفعت المتظاهرين إلى الشارع.

ومن جهته، عبّر واين هوفمان (73 عامًا)، مدير أصول مالية متقاعد من نيوجيرسي، عن قلقه من التأثيرات السلبية لسياسات ترامب الاقتصادية، قائلاً إن “الرسوم الجمركية ستكلف المزارعين في الولايات الحمراء وظائفهم وستؤثر على حسابات التقاعد”، مضيفًا: “الناس خسروا عشرات الآلاف من الدولارات”.

وفي بالتيمور، احتشد المئات أمام مقر إدارة الضمان الاجتماعي احتجاجًا على تخفيضات طالت الوكالة التي تقدم إعانات لكبار السن وذوي الإعاقة. ونددوا بقرار الإدارة تسريح 7,000 موظف وقطع خدمات الهاتف عن ملايين الأميركيين.

وحمل معظم المتظاهرين هناك لافتات كتب عليها: “أين ذهبت بلادي؟”، “أرسلوا ماسك إلى المريخ”، و”ارفعوا أيديكم عن الضمان الاجتماعي!”. وقالت ليندا فالكاو، التي تبلغ 65 عامًا الشهر المقبل، إنها بدأت بدفع اشتراكات الضمان الاجتماعي منذ كانت في السادسة عشرة من عمرها، مضيفة: “أنا خائفة وغاضبة ومحطمة القلب… أريد أموالي. أريد إعاناتي!”. وردد الحشد معها: “هذه أموالنا!”.

في المقابل، أمضى ترامب يومه في فلوريدا، حيث مارس رياضة الغولف في ناديه الخاص في جوبيتر، قبل أن يعود إلى منتجع مارالاغو الذي يملكه.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...