المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

مشروع قانون المسطرة الجنائية.. تعديلات جديدة لتعزيز حماية الأحداث وضمان حقوقهم

المشهدTV د.ب

 

استعرضت السيدة فاطمة بركان، الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، الجوانب الحقوقية لمختلف التدابير المتعلقة بحماية الأحداث، في إطار مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي يناقشه حالياً مجلس النواب.

وخلال مداخلتها في اليوم الدراسي، الذي نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب يوم الخميس 13 مارس 2025 حول مستجدات المشروع، أكدت السيدة بركان أن النص القانوني الجديد يواكب التطورات في مجال عدالة الأحداث، من خلال تبني مقاربة شاملة تشمل الوقاية، الحماية، العقاب، والتهذيب. وأضافت أن المشروع يتضمن 14 إجراءً وتدبيراً قانونياً يهدف إلى ترسيخ المكتسبات المحققة في هذا المجال.

وأشادت الكاتبة العامة بالمقاربة التي اعتمدها وزير العدل، الذي أحال مشروع القانون على المندوبية الوزارية في 7 يوليوز 2023 لإبداء الرأي بشأنه، معتبرةً أن مناقشته داخل البرلمان تتيح الاستماع لوجهات نظر مختلف الفاعلين، خاصة في مجالي العدالة وحقوق الإنسان.

ويتضمن المشروع مقتضيات جديدة تحدد السن الأدنى للإيداع في المؤسسات السجنية، حيث يمنع إيداع الأحداث في الجنايات قبل سن 14 سنة، وفي الجنح قبل سن 16 سنة، مع ضرورة تقديم مبررات واضحة عند إيداع الأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة في السجن. كما يوصي القانون باعتماد مساطر مبسطة لمعالجة القضايا التي يكون المتورطون فيها دون سن 12 سنة، مع التأكيد على أن تمديد مدة الاحتفاظ بالحدث في أماكن الإيواء يجب أن يكون استثناءً وليس قاعدة.

وفي سياق تعزيز الضمانات القانونية للأحداث، ينص المشروع على إلزامية زيارة المودعين بالمؤسسات السجنية أو مراكز الملاحظة مرة على الأقل شهرياً، مع إعداد تقارير دورية تضمن مراعاة المصلحة الفضلى للحدث. كما أكد على سرية جلسات غرفة الجنح الاستئنافية للأحداث وإقرار نظام المساعدة الاجتماعية لهم.

وأوضحت السيدة بركان أن المشروع يحمل إضافات نوعية، من خلال مراجعة بعض المقتضيات الواردة في قانون المسطرة الجنائية، بما يضمن ملاءمتها مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب مسايرته للتحولات المجتمعية والتطورات المرتبطة بالجريمة.

وأكدت المتحدثة أن النص المقترح يسعى للحفاظ على المكتسبات الحقوقية وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، من خلال التأكيد على مبادئ أساسية، مثل المساواة أمام القانون، واحترام الأجل المعقول للمحاكمة، وضمان استقلالية القضاء، مع التنصيص على أن أي إجراء أو تدبير سالب للحرية يجب أن يخضع حصراً للشرعية القانونية، تحت رقابة السلطة القضائية المختصة.

وفي ختام مداخلتها، دعت السيدة بركان إلى تبني حلول قانونية بديلة للعقوبات السالبة للحرية بالنسبة للأحداث، بما يراعي مبدأ المعاملة بكرامة وإنسانية. كما شددت على ضرورة تقليص اللجوء إلى الاحتفاظ بالأحداث في أماكن الحرمان من الحرية، وتعزيز العمل بالإفراج المشروط، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بفصلهم عن الراشدين داخل أماكن الحراسة النظرية والمحاكم، وضمان بدائل للإيداع بالسجن تراعي المصلحة الفضلى للطفل.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...