المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

معطيات حول الموقوفين في الخلية الإرهابية.. مستويات تعليمية متدنية ومهن بسيطة

المشهدTVهيئة التحرير 

 

أعلن مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية السيد، الشرقاوي حبوب، في كلمة له خلال ندوة صحفية أن المعطيات المتعلقة بتفكيك الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها مؤخرا والمتكونة من 12 مشتبها فيهم، تشير إلى أن غالبيتهم لم يتجاوزوا التعليم الثانوي، حيث أن 8 منهم توقفوا عند هذا المستوى، و3 لم يتجاوزوا التعليم الأساسي، بينما وصل واحد فقط إلى السنة الأولى من التعليم الجامعي. أما من الناحية الاجتماعية، فإن اثنين فقط من عناصر الخلية متزوجان ولديهما أبناء، بينما يمتهن أغلبهم حرفاً بسيطة وعرضية.

إدارة عن بعد وسعي لإقامة فرع لـ”داعش” بالمغرب

أكدت الأبحاث أن المشروع الإرهابي لهذه الخلية حصل على مباركة تنظيم “داعش” في الساحل، حيث تلقى أعضاؤها شريطاً مصوراً يحرض على تنفيذ العمليات، تمهيداً للشروع في التنفيذ الميداني.

ولم تقتصر خطورة الخلية على طبيعة الأهداف التي كانت تسعى لضربها، بل كانت تمثل مشروعاً استراتيجياً لفرع “داعش” بالساحل لإقامة موطئ قدم له بالمغرب. وقد اعتمدت في إدارتها على لجنة مصغرة كانت تنسق مباشرة مع قيادة التنظيم، وتعمل على تحديد المخططات الإرهابية وتنفيذها.

ويعكس تفكيك هذه الخلية، بعد أسابيع قليلة من الإطاحة بخلية الأشقاء الثلاثة في حد السوالم قرب الدار البيضاء، استمرار استهداف المملكة من قبل التنظيمات الإرهابية الناشطة في الساحل، خاصة مع انخراط المغرب في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

يقظة استخباراتية وإجهاض عشرات المخططات الإرهابية

ظل المغرب في طليعة الدول التي حذرت المجتمع الدولي من الأهمية الاستراتيجية التي باتت تحتلها إفريقيا في أجندة تنظيم “القاعدة” والتنظيمات المنبثقة عنه، مما جعل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية في حالة يقظة دائمة لإحباط أي تهديدات قادمة من هذه المنطقة.

وقد نجحت الأجهزة الأمنية المغربية في تفكيك أكثر من 40 خلية إرهابية على ارتباط بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، بعضها كان متخصصاً في إرسال مقاتلين مغاربة لتلقي تدريبات شبه عسكرية، قبل العودة لتنفيذ عمليات إرهابية، والبعض الآخر كان يخضع لإشراف مباشر من أمراء حرب تابعين لهذه التنظيمات.

ومن بين أبرز العمليات السابقة، تفكيك خلية إرهابية في طنجة عام 2005، يقودها شخص ملقب بـ”إبراهيم”، كانت لها امتدادات في إسبانيا وارتباطات بتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”. كما أعادت الأبحاث الأخيرة إلى الأذهان خلية “أمغالا” المرتبطة بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، والتي تم تفكيكها في يناير 2011، حيث عثر حينها على مخبأ للأسلحة الحربية على بعد 220 كلم من العيون.

تهديدات متزايدة من الساحل نحو المغرب وأوروبا

يأتي تفكيك هذه الخلية في ظل تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية في الساحل، مستفيدة من الصراعات الإثنية، وعدم الاستقرار السياسي، وشساعة الأراضي التي تعيق جهود السيطرة عليها.

وتؤكد التقارير الأمنية أن هذه الجماعات تتقاطع في نشاطها مع شبكات الجريمة المنظمة، مما يزيد من خطورتها على المملكة المغربية والدول الأوروبية.

ويحذر الخبراء الأمنيون من نزوع الفروع الإفريقية لـ”داعش” نحو تدويل نشاطها، في ظل محاولات التنظيم الأم إعادة إحياء العمليات الخارجية، مستغلاً وجود عدد كبير من العناصر الأجنبية في صفوفه، كما ظهر جلياً خلال العملية التي نفذها فرع التنظيم في الصومال ضد قوات حكومة بونتلاند نهاية ديسمبر 2024، والتي اعتمدت على مقاتلين أجانب، بينهم “انغماسيان” مغربيان نفذا عمليات انتحارية.

وفي ظل هذه التهديدات، تواصل الأجهزة الأمنية المغربية تكثيف عمليات الرصد والمراقبة، للحيلولة دون اختراق التنظيمات الإرهابية للمملكة، وإفشال أي مخططات تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...