المغرب يتجه نحو إلغاء تدريجي لعقوبة الإعدام ويصوت لصالح وقف تنفيذها

المشهدTV – هيئة التحرير
أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب قرر رسميا التصويت لصالح وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، في خطوة تنسجم مع التوجه العالمي نحو إلغاء هذه العقوبة. وجاء الإعلان خلال رد الوزير على أسئلة كتابية تقدمت بها فرق من المعارضة والأغلبية في مجلس النواب، حيث أوضح أن هذا التوجه يعكس الالتزام الدولي للمملكة في مجال حقوق الإنسان.
وأكد وهبي أن السياسة الجنائية المغربية تسعى تدريجيا إلى تقليص عقوبة الإعدام، مشيرا إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت أول قرار غير ملزم يدعو إلى الوقف الاختياري للعقوبة عام 2007 بموافقة 104 دول، فيما عارضته 54 دولة وامتنعت 29 أخرى. وأضاف أن هذا القرار يُعرض للتصويت كل سنتين، حيث كان آخرها بتاريخ 15 ديسمبر 2022، وسط تزايد الدعم الدولي لهذا التوجه، إذ ألغت أو أوقفت حوالي 170 دولة العمل بعقوبة الإعدام.
وسجل الوزير أن المغرب، الذي كان يلتزم موقف “الامتناع” في التصويت على قرارات الجمعية العامة منذ 2007 وحتى 2022، شهد تغييرا ملحوظا في موقفه، حيث دعم عام 2020 تعديلات هامة مرتبطة بهذه القرارات. وأوضح أن المملكة تستعد للتصويت لأول مرة لصالح القرار الخاص بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في 15 ديسمبر الجاري، في خطوة وصفها بالتاريخية والهامة، مؤكدا أن التصويت سيعكس التزام المغرب بعدم تنفيذ العقوبة لمدة سنتين، وهو ما يتماشى مع الواقع الفعلي، حيث لم تُنفذ عقوبة الإعدام في المغرب منذ عام 1993.
وأشار وهبي إلى أن هذا الموقف يعبر عن استجابة إيجابية لتوصيات الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، مثل لجنة العهد الدولي لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب وآلية الاستعراض الدوري الشامل. كما اعتبر أن التصويت لصالح القرار يعكس الدينامية الحقوقية التي تشهدها المملكة على المستويين الدستوري والقانوني، إلى جانب الممارسة الواقعية.
